السبت، 14 نوفمبر 2009

التطور التاريخي لدراسة الجدوي التسويقية

التطور التاريخي لدراسة الجدوي التسويقية

نعرض هنا نموذج لاحدي الشركات التي انشات عام 1896 وظلت مشكلتها الاولي هي الانتاج الامر الذي انعكس علي اهتمامات ادارتها العليا الموجهة بالدرجة الاولي نحو العمل الانتاجي حتي بداية الثلاثينات وكانت فكرة اقامة تلك المنشاة التي تعمل في مجال طحن الغلال ومنتجاته ترجع الي وفرة الغلال ووفرة الطاقة المولدة عن المباه اساسا وليس بسسبب وفرة اسواق لمنتجاتها او بسسبب وجود طلب سوقي لمنتجات منخفضة السعر. وكانت فلسفة ادارتها العليا في تلك الفترة تدور حول ان المنشلة منظمة متخصصة في طحن الغلال وان وظيفتها الاساسية تنحصر في استجئجار عمال بيع لتصريفها بنفس مفهوم اسئجار كتبة لمسك حسابات المنشاة ، ومرت فترة زمنية حتي عام 1920 اتسمت باتساع عملة التوزيع وكان العرض يفوق الطلب بمعدلات كبيرة وكانت المنشاة تواجه مشكلة تطوير اساليب فعالة في بيع المنتجات ، ودخلت المنشاة مرحلة جديدة خلال الثلاثينات اتسمت بانها مرحلة البيع حيث لم تعد هناك مشكلة انتاجية وتدفق الانتاج بكميات تفوق حجم الطلب ، ،وانتقل الاهتمام من الانتاج نحو البيع لمواجهة تراكم المخزون ، وتطلب الامر تطوير رجال البيع لتكون قادرة علي استمالة رغبات المستهلكين وتحريك المخزون السلعي وادركت إدارة المنشاة في تلك المرحلة اهمية مراعاة احتياجات ورغبات المستهلكين واهمية دور الموزعون واهمية ايجاد جهاز للبحوث الاقتصادية والتجارية لجمع المعلومات و الحقائق عن الاسواق والمستهلكين ،وترجمت الادارة العليا دورها واهدافها في انها منظمة لطحن الغلال تنتج عددا من المنتجات للمستهلكين والاسواق ،انها تحتاج الي جهاز بيع علي درجة عالية من الكفاءة للتخلص من الانتاج وبيعه بسعر مناسب وان هذا الجهاز البيعي يحتاج الي دعم بالدعاية والاعلان ودراسة السوق . ومع بداية الستينات دخلت المنشاة في مرحلة جديدة حيث كان باستطاعتها انتاج مزيج كبير ومتنوع من الانتاج واصبحت في حاجة الي نظام لتقييم وفحص ودراسة هذا المزيج لاختيار أفضل الاصناف التي يجب انتاجها وبيعها ،كما انها في حاجة الي جهاز قادر علي قادر علي اجراء هذا الاختيار وعلي تعظيم المبيعات من المنتجات التي التي يتم اختيارها. وتمثلت روح التغيير في تلك المرحلة في ان الختيار السلعي يكون علي اساس من رغبات المستهلكين ومن ثم لا يكون لا يكون هدف المنشاة هو طحن الغلال وانتاج عدد من المنتجات المتنوعة ،وانما هو اشباع الرغبات الحالية واالمرتقبة للمستهلكين. وتجسيدا اهذا التغيير في الفكر الاداري لنشاط التسويق قامت المنشاة باجراء بعض التغييرات ومنها:
تم تحويل قسم الاعلان الي إدارة التسويق
تم انشاء وظيفة جديدة هي مدير المنتجات لتحديد الاسماء التجارية وشهرتها في الاسواق
ويطلق علي هذا الشكل من اشكال التغيير في الفكر التسويقي اصطلاح المفهوم الحديث للتسويق وهو الاتجاه الذي ساد كثيرا من المنشات في الولايات المتحدة واوروبا في نهاية الستينات . ودخلت المنشاة بعد ذلك في مرحلة جديدة من مراحل التطوير التسويقي وهي مرحلة المنشاة التسويقية حيث يلعب التسويق دوراكبر في إدارة المنشاة كلها حيث لا تعتبر المنشاة ان الغرض منها هو انتاج وتسويق السلع وانما ان النشاط التجاري التسويقي هو اساس بقائها ونموها ، الامر الذي ينعكس علي تعظيم دور الوظيفة التسويقية في التخطيط طويل وقصير الاجل للمنشاة.

عدة خطوات متتالية ومترابطة كل منها تخدم ما يليها من خطوات . وتشمل هذه الخطوات مايلي:-
البيانات اللازمة لإجراء الدراسة وتشمل: نوعية البيانات ،مصادر الحصول علي البيانات ،جدولة البيانات ،تحليل البيانات.
دراسة السوق وتشمل: توصيف المنتج ،توصيف السوق ،تجزئة السوق ،تحديد السوق المستهدف ،تقدير حجم السوق ،تقدير حجم الفجوة التسويقية ونصيب المشروع منها.
إعداد المزيج التسويقي ويشمل : تخطيط مزيج المنتجات والأنشطة المكملة له ،التسعير ،تحدي منافذ التوزيع ،الترويح ،تكلفة التسويق.
كتابة القرير النهائي ويتضمن أهم مخرجات الدراسة التسويقية.
[تحرير] أولا :- البيانات اللازمة لإجراء دراسة الجدوى التسويقية

ويتطلب تحقيق أهداف الدراسة التسويقية تجميع العديد من البيانات والمعلومات وتحليلها للوصول لتلك الأهداف وتلعب خبرة القائمين بالدراسة دورا أساسيا في تحديد نوعية البيانات إذ انه في الواقع لايوجد نظام محدد لنوعية البيانات الواجب تجميعها سواء في المشروعات الإنتاجية أو الخدمية فالعبرة ليست في تجميع أكبر قدر من البيانات المتاحة بل تحديد البيانات المطلوبة واللازمة والتي ينتج عن تحليلها تحقيق أهداف الدراسة وبالتالي تحديد مصدر البيانات ونوعيتها كما يؤخذ في الاعتبار المدى الزمني أو السلسة الزمنية التي تجمع البيانات خلالها ومدي تأثير مختلف العوامل خلال تلك الفترة الزمنية علي اتجاه الطلب علي السلعة المزمع إنتاجها أو الخدمة المطلوب تقديمها حتى تأتي نتائج الدراسة مواكبة للواقع ومعبرة بصدق عنه حتى يمكن الارتكان علي نتائجها في اتخاذ القرار المناسب . اذ أن قصر السلسلة الزمنية او التغيرات الجذرية في العوامل الموثرة على الطلب أو التغير في الاسعار يودى إلى تعديلات هامة في سوق تلك السلعة وبالتالي تقل الثقة في النتائج المتحصل عليها او إلى اعتماد القائمين بالدراسة على خبراتهم الشخصية في المجال لتغطية النقص في البانات المتحصل عليها مما يقلل الثقة او الدقة في الدراسة . واخيرا تتوقف نوعية البانات عن تحليل السوق على نوعية السلعة فمما لاشك فيه ان نوعية البيانات اللازمة لاجراء دراسة تسويقية لاقامة مطحن للدقيق تختلف تماما عن تلك اللازمة لاقامة مشروع دواجن او لانشاء مكتب للاتصالات الدولية . يقسم بعض الكتاب البيانات اللازمة لاجراء الدراسة التسويقية تبعا لمصادر الحصول عليها الي بيانات مكتبية واخري ميدانية بينما يقسمها البعض الاخر تبعا لنوعيتها الي بيانات كمية واخري نوعية وفي الواقع لا يوجد اختلاف بين التقسمين فالبيانات المكتبية او الميدانية يمكن ان تكون نوعية او كمية وبالمثل فان البيانات الكمية او النوعية يمكن الحصول عليها اما من البيانات المسجلة المنشورة او تجمعها ميدانيا وعموما فنوعيات البيانات المحتلفة مكملة لبعضها ولازمة لاجراء التحليل اللازم وان الاساس في البيانات انها بيانات ميدانية لان البيانات الميدانية التي يتم تجميعها في دراسة ما تصبح بيانات مكتبية لما يليها من دراسات جدوي لاحقة البيانات الميدانية ( الاولية ) : - هي البيانات التي يتم تجميعها بواسطة الفريق البحثي القائم بالدراسة الاول مرة البيانات المكتبية ( الثانوية ) :- وهي البيانات المتاحة والمنشورة والتي سبق تجميعها ام في دراسة جدوي سابقة او بواسطة الهيئات الحكومية او الجامعات وشركات تجميع البيانات او بنوك المعلومات البيانات الكمية :- وهي البيانات التي يعبر عنها بارقام مطلقة اهمها البيانات المطلوبة للتنبؤ بالطلب ودراسة السوق أي تختص بكميات السلعة او الاسعار . البيانات النوعية ( الكيفية ) :- وهي البيانات التي لايمكن التعبير عنها بارقام مطلقة مع اهميتها للدراسة التسويقية ويختص عموما بتوصيف المستهلكين واتجاهاتهم وتحديد اساليب التسويق والقوانين واللوائح الخاصة بتنظيم تداول السلع وونظام تسعرها . أ‌- البيانات الثانوية سبق القول ان البيانات الثانوية هي تلك البيانات التي سبق تجميعها ويفضل القائمون بدراسة الجدوي استخدام تلك البيانات املا في الوصول للنتائج الموجودة وذلك لتوافرها وانخفاض تكلفة الحصول عليها ولعدم قدرة الكثيرين علي تجميع البيانات الاولية وبذا يمكن الوصول الي نتائج سريعة وغير مكلفة وتتعدد مصادر الحصول علي البيانات الثانوية اذ يمكن الحصول عليها من دراسات جدوي سابقة الجهاز المركزي للاحصاء الجهات الحكومية المتخصصة مراكز البحوث الجامعية غرف التجارة والصناعة اتحاد الصناعات الجمعيات العلمية المجلات والدوريات العلمية او من المنظمات المنبثقة من هيئة الامم المتحدة الا انه يلزم توخي الحذر في استخدام البيانات الثانوية لاحتمالات تقادمها او عدم دقتها او انها كانت معدة لغراض غير اغراض الدراسة التسويقية القائمة ولذا يجب علي القائمين بالدراسة قبل التعويل علي البيانات الثانوية تقييم مدي دقة هذه البيانات وعدم تحيزها وان حجم العينه التي اخذت منها تمثل المجتمع تمثيلا صادقا واحيرا يجب ان تكون تلك البيانات كافية لتغطية كافية لتغطية الاسئلة والاستفسارات المطلوبة للخروج بنتائج الدراسة التسويقية اما في حالة النشأت القائمة فعلا والتي ترغب في اجراء توسعات جديدة او تطوير منتج قائم او تصميم منتج جديدة فانه يمكن للقائمين بدراسة الجدوي التسويقية في هذه الحالة الحصول علي البيانات اللازمة من سجلات الشركة ثم اعادة جدولتها وتحليلها بالشكل الذي يتناسب مع متطلبات دراسة الجدوي مع امكانية التوجه لمصادر اخري للبيانات والتي سبق الاشارة اليها لاستكمال المعلومات في حالة نقصها او عدم توافرها في سجلات الشركة وتتمثل اهم البيانات الثانوية اللازمة لاجراء دراسة الجدوي التوسيقية في الاتي : 1- بيانات عن السكان:- وتشمل البيانات عن عدد السكان وتوزعهم حسب الجنس والسن وموقع الاقامة ونسبة الامية ونسب التعليم المتوسط والجامعي ومعدلات المواليد والوفيات والنمو السكاني والخالة الاجتماعية ز 2- بيانات عن الاقتصاد القومي :- وتشمل الدخل القومي ومعدلات الاستهلاك نصيب الفرد من الدخل القومي وتوزيع الدخل علي الفئات المختلفة وتوزيع الدخل علي بنود الانفاق المختلفة واجمالي الانفاق الحكومي والعائلي والاستهلاكي العجز والزيادة في ميزان المدفوعات والميزان التجاري بنود الواردات واجمالي قيمتها بنود الصادرات واجمالي قيمتها الدخل من السياحة ومعدل التضخم السنوي 3- بيانات عن التوزيع :- وتشمل بيانات عن الاجهزة القائمة بالتوزيع ومنافذ التسويق لتسويق المنتج او الخدمة وتجار الجملة والتجزئة 4- البيانات عن الاسعار :- وتشمل اسعار التكلفة والبيع للسلع او الخدمات المثلية او البديلة واسعار المنافسين واتجاهات التسعير واسعار البيع بالجمله والتجزئة واتجاهات الاسعار العالمية ويفيد معرفة الاسعار خلال سلسلة زمنية والطلب خلال نفس الفترة في حساب المرونه السعرية في التنبؤ بالطلب عند مستويات مختلفة من الاسعار 5- بيانات عن الانتاج والاستهلاك :- وتشمل كمية الانتاج من السلعة او السلع المثلية محليا واستراديا ومعدلات الاستهلاك والتصدير سواء في الماضي او التوقعات الخاصة بالاستهلاك المحلي والتصدير الخارجي في المستقبل وتستخدم تلك البيانات في التنبؤ بحجم العرض والطلب المتوقع وبالتالي تحدد الطاقة الانتاجية للمشروع تحت الدراسة
6- بيانات عن اتجاهات المستهلكين :- وتشمل البيانات الخاصة بتوصيف المستهلكين واتجاهاتهم ومستواهم الاقتصادي وتحديد فئاتهم السنية ودوافعهم لشراء السلعة تحت الدراسة او السلع المثلية وتفيد تلك البيانات في تحديد فرصة التسويق الممكنه والتنبؤ بحجم الطلب علي المنتج 7- بيانات عن المنافسين :- وتشمل البيانات الخاصة بالمنافسين المنتجين لنفس السلعة محل الدراسة وتحديد اعدادهم وقدراتهم التنافسية ونصيب كل منهم من السوق وتفيد تلك البيانات في تحديد الفرص التسويقية المتاحة واختيار أفضل المنجات التي تمكن المشروع من زيادة نصيبة من السوق 8- بيانات عن وسائل النقل والتخزين :- وتشمل البيانات الخاصة بتوافر وسائل النقل المختلفة لنقل السلعة المنتجة وتكلفة النقل بكل وسيلة والشركات المتخصصة في هذا المجال وتشمل ايضا البيانات الخاصة بامكانيات التخزين المتاحة في الحاضر والمتوقعة في المستقبل . 9- بيانات عن السياسات الحكومية :- وتشمل البيانات الخاصة بنظام الضرائب واعفاءات المشروعات والمحافظة علي البيئة والنظم واللوائح الجمركية والقيود علي الاستيراد واضافة الي البيانات الخاصة بالتسعير في حالة السلع التي تخضع للتسعير الجبري ب‌- البيانات الاولية :- يلجأ القائمون بدراسة الجدوي التسويقية الي تجميع البيانات الاولية اللازمة من مصادرها في حالة اذا لم تكن البيانات الثانوية المتاحة كافية او انها لاتفي باحتياجات الدراسة الحالية وفي الواقع فان تجميع البيانات الجديدة يؤدي الي الحصول علي بيانات دقيقة تحقق متطلبات الدراسة الحالية أكثر من الارتكان علي البيانات الثانوية الا ان اتباع هذا الاسلوب يتطلب توافر الخبرة والامكانيات العلمية في القائمين بالدراسة كما يحتاج الحصول علي البيانات لفترة زمنية تحدد بمدي الدقة المطلوبة ونوعية السلعة تحت الدراسة وتوافر ميزانية مناسبة . ويتطلب تجميع البيانات الاولية وهو ما يطلق علية اسلوب المسح الميداني اتباع خطوات معينه شأنه في ذلك شأن البحث العلمي المنظم والتي تشمل تحديد الهدف من تجميع البيانات مجتمع الدراسة حجم العينه المناسبة التي تمثل مجتمع الدراسة اسلوب جمع البيانات اجراء المسح الميداني واخيرا تحليل البيانات المتحصل عليها 2- مصادر الحصول علي البيانات:- 1- الهدف من تجميع البيانات :- هدف تجميع البيانات الاولية هو قياس السوق والتنبؤ بحجم الطلب لتقدير مدي تقبل السوق للسلعة وبالتالي نحديد كمية الانتاج المناسبة منها والسعر المقترح لها اذن تحدد الاهداف بوضوح هو الاساس في اجراء الدراسة لضمان تجميع البيانات التي تخدم هذه الاهداف وانه يمكن تجميعها عمليا وبالدقة المطلوبة وان تلك البيانات غير متوافرة في البيانات المنشورة توفيرا للجهد والمال 2- مجتمع الدراسة :- بعد تحديد نوعية البيانات المطلوبه واللازم تجميعها بلزم تحديد مجتمع الدراسة ويتوقف ذلك بالاساس علي نوعية السلعة المنتجة او الخدمة المقدمة بمعني هل ستوجه السلعة الي مجتمع زراعي او صناعي او استهلاكي او للمجتمع بكافة فئاته وهل تتناسب السلعة او الخدمة مع جميع الاعمال وفئات معينه وبذا يتم تحديد مجتمع الدراسة بوضوح بصورة دقيقة لتوصف فئات المجتمع الذين تتوافر فيهم متطلبات تجميع البيانات . 3- حجم العينه:- يوجد اسلوبين لتحديد حجم العينه التي ستشملها الدراسة : أ‌- اسلوب الحصر الشامل : بمعني دراسة كل مفردات المجتمع وهو الاسلوب المفضل اذا كان حجم المجتمع صغيرا او محصورا في منطقة واحدة كأن يكون الغرض من الدراسة انشاء مصنع للصناعات المغذية لمصانع سيارات الركوب في مصر والتي لاتتعدي عددها ثمان مصانع ( مجتمع صغير ) يكون غرض الدراسة هو انشاء مغسلة للملابس لخدمة حي معين ( مجتمع محصور في منطقة واحدة ) ب‌- اسلوب اخذ العينات :- بمعني اختيار عينه من مجتمع الدراسة لتجميع البيانات منها ويلزم تحديد النوعية الملائمة والحجم المناسب للعينه بحيث تمثل مجتمع الدراسة تمثيلا صادقا بقدر الامكان ويعتبر هذا الاسلوب مناسبا اذا كان حجم مجتمع الدراسة كبيرا او مشتتا في مناطق عديدة بحيث يستحيل اتباع اسلوب الحصر الشامل لتجميع البيانات اذ انه يتطلب لاجرائه وقتا طويلا وتكلفة مالية عالية وعموما يتوقف تحديد حجم العينه علي عدة عوامل منها الوقت المتاح للدراسة والميزانية المخصصة لها والدقة المطلوبة وحجم المجتمع وفي جميع الاحوال يلزم ان يكون حجم العينه مناسبا لاجراء التحليل الاحصائي علي البيانات المجمعة . وتوجد عدة طرق لاخذ العينه فاذا كان مجتمع الدراسة متجانسا يتم اخذ عينه عشوائية منه تمثل نسبة مئوية معينه حتي يمكن تحليل بياناتها احصائيا ويكون لكل فرد في المجتمع الفرصة لان يكون احد مفرادات العينه اما اذا كان مجتع الدراسة غير متجانس فيتم اخذ عينات عشوائية ممثلة لكل فئة طبقية فيه او لكل منطقة معينه من المجتمع بحيث يتناسب حجم العينه مع حجم الفئة الطبقية او عدد السكان في كل منطقة . 4- اسلوب جمع البيانات :- يتبع ثلاثة اساليب لتجميع البيانات الاولية هي الاستقصاء المقابلات الشخصية المتعمقة والملاحظة أ‌- قوائم الاستقصاء :- وفى هذا الاسلوب يتم اعداد قائمة اسئلة تغطى النقاط الاساسية التى تخدم اهداف الدراسة التسويقية ويلزم التركيز على ان كل سؤال يرد بقائمة يغطى معلومة معينة احيانا يتم عرض قائمة الاستقساء أولا على بعض المختصين في المجال أو بعض افراد العينة لمناقشتهم فيها واستطلاع اراءهم والاستماع لوجهات نظرهم بما يفيد في اظهار بعض النقاط والمشاكل التى كانت غائبة عن القائمين بالدراسة ولذا يمكن اضافة اسئلة جديدة تثرى قائمة الاستقساء وتغطى النقص فيها ومن الاطمئنان على ان الاسئلة الواردة بقائمة تغطى متطابات الدراسة يتم كتابة خطاب توجيه يرفق بقائمة الاستقصاء يوضح فيه الغرض من الاستقصاء وقد يتضمن اسم المستقصى منه وبعض البيانات الشخصية عنه والتى تفيد ايضا في الدراسة .
ويتم اختيار الوسيلة الملائمة لتوصيل قائمة الاستقصاء للمستقصى منهم والحصول على اجاباتهم اما بالمقابلة الشخصية بين الشخص المسئول عن توزيع القائمة والمستقصى منه واما بارسال القوائم بالبريد وانتظار تلقى الاجابات بالبريد ايضا. ومن مميزات المقابلة الشخصية ضمان الحصول على جميع اجابات المستقصى منهم ومعاونتهم في الاجابة على بعض الاسئلة الواردة في القائمة في حالة عدم تفهمهم للمطلوب منها . الا انها وسيلة مكلفة تحتاج للوقت والمجهود. ومن مميزات ارسال القوائم بالبريد انخفاض التكافة وسهولة وصول قوائم الاستقصاء لافراد العينة على اختلاف مواقعهم ومناطق تواجدهم. الا انه يعاب عليها انخفاض عدد القوائم المردودة مما يتعين معه استمرارية المتابعة لضمان رد نسبة عالية من إجابات المستقصى منه او ارسال عدد كبير من قوائم الاستقصاء لتغطية نقص المردود منها. وأحيانا يتم إتباع الأسلوبين معا للاستفادة من مميزات كل اسلوب منهما. ويراعى اختلاف نوعية الاسئلة في قائمة الاستقصاء من دراسة جدوى لاخرى تابعة لنوعية البيانات المطلوبة وطبيعة المستقصى منهم الا انه يجب الاخذ في الاعتبار النقاط الاساسية الاتية عند تصميم استمارة الاستقصاء . 1- ضرورة وضوح الاسئلة باستخدام الفاظ واضحة ولغة بسيطة بحيث تكون مناسبة للمستقصى منهم مع اختلاف ثقافتهم وتعليمهم حتى لا يضطر البعض منهم لعدم الاجابة عن بعض الاسئلة لعدم وضوح المطلوب منها 2- البعد عن الاسئلة المركبة التى تتضمن العديد من التساؤلات في سؤال واحد. 3- الابتعاد عن وضع اسئلة توحى للمستقصى منهم باجابات معينة للبعد عن التحيز في الاجابات. 4- عادة ما تتضمن قائمة الاستقصاء نوعيات مختلفة من الاسئلة نذكر بعضها على سبيل المثال: - اسئلة يترك للمستقصى منه حرية الاجابة عليها - اسئلة محددة الاجابة بنعم ام لا - اسئلة يختار المستقصى الاجابة عليها من بعض الخيارات المطروحة. - اسئلة لترتيب الاهمية النسبية لمجموعة من المشاكل أو المزايا أو العوامل المؤثرة . ب- المقابلات الشخصية المتعمقة:- حيث يقوم المسئولون عن دراسة الجدوى التسويقية باجراء مقابلات شخصية مع المستقصى منهم وطرح بعض النقاط الاساسية للمناقشة وتبادل وجهات النظر بدون وجود اسئلة محددة في قائمة ويفضل اتباع هذا الاسلوب مع زوى الخبرة في مجال انتاج السلعة أو تقديم الخدمة المزمع تقديمها في المشروع الجديد وذلك للاستفادة بخبراتهم كما يصلح هذا الاسلوب لاستطلاع دوافع المستقصى منهم وهو مالا يتوافر عادة عند دراسة العينات التى تتكون من عدد قليل من الافراد. ج- الملاحظة :- يقوم فريق الدراسة التسويقية في هذا الاسلوب بالملاحظة المباشرة بانفسهم كحصر عدد السيارات التي تمر علي طريق معين لانشاء محطة لخدمة السيارات او حصر عدد المترددين علي محل السوبر ماركت لشراء سلعة معينه تعبر مثلية او بديلة للسلعة التي سيقوم المشروع بانتاجها او مراقبة برامج التلفزيون لتحديد الوقت المناسب للاعلان علي سلعة معينه وهكذا . 3- جدولة البيانات :- بعد اعداد قوائم الاستقصاء وتحديد الاسلوب المناسب لتوزيعها علي افراد العينه الممثلة لمجتمع الدراسة يتم توزيعها ثم تجميعها مع مراعاة الاختيار المناسب للافراد الذين سيتولون مسئولية توزيع الاستمارات واستلامها بعد اجابة افراد العينه عليها او هؤلاء الذين سيقومون باجراء المقابلات الشخصية المتعمقة او باجراء الملاحظة المباشرة مع ضرورة ان يتم ذلك في حدود الوقت المتاح والمسموح به لاجراء الدراسة التسويقية وحتي يتنسي تحليل البيانات وكتابة التقرير النهائي في موعده . 4- تحليل البيانات :- بعد تمام تجميع البيانات اللازمة ( سواء البيانات الثانوية او الاولية ) يتم مراجعتها لاستبعاد الاجابات او المعلوماات غير الدقيقة او التي تنم عن عدم الاهتمام وتصنيفها في فئات او مجموعات ثم جدولتها يلي ذلك اجراء التحليل الاحصائي المناسب للبيانات وصولا للغرض النهائي من اجراء دراسة الجدوي التسويقية وهو توصيف السوق ووضع تقديرات حجم الطلب الحالي او المستقبلي .

ثانيا :- دراسة السوق :-

سبق ان قدمنا ان الهدف الاساسي لاجراء دراسة الجدوي التسويقية في أي مرحلة من مراحل المشروع سواء في مرحلة المفاضلة بين الفرص الاستثمارية المطروحة او في مرحلة دراسة الجدوي التمهيدية او في مرحلة دراسة الجدوي التفصيلية هو تحديد مدي تقبل السوق للمنتج او مزيج المنتجات التي يقدمها المشروع . أي امكانية التسويق من عدمه ومن ثم فان الدراسات الخاصة بدراسة السوق والتنبؤ بالطلب ونمط الاستهلاك الذي يقصد به نوعية واحتياجات واتجاهات المستهلكين المرتقبين تحدد في الغالب النواحي التسويقية فيما يختص بالمزيج السلعي وهيكل التسويق عموما . وفيما يلي عرض للعناصر الواجب ان تتضمنها دراسة السوق . 1- توصيف المنتج :- تقسيم المنتجات عموما الي سلع وخدمات كما تقسم السلع بدورها من وجهة النظر التسويقية تبعا لمشتريها والغرض من شرائها الي سلع استهلاكية واخري صناعية وبناء علية يشمل توصيف المنتج تحديد نوعية سواء كان منتجا استهلاكيا او صناعيا او خدمة ويتضمن التوصيف في حالة السلع خصائص المنتج واستخداماته وتحديد المواد الخام والاجزاء المستخدمة في تصنيعة ، تصميمة شكلة وحجمه شكل العبوة وكيفية تغليفها الاسم التجاري والعلامة المميزة معايير الجودة الاعتمادية علية ، المواصفات القياسية وعادة ما يشمل التوصيف علي تحديد كيفية استخدام المنتج وصيانتة وخدمات ما بعد البيع التي تشمل التركيب ، الضمان ، الصيانه والاصلاح بعد بيع المنتج للمستهلك
2- توصيف السوق :- أ‌- تجزئة السوق الي قطاعات :-
يقصد بتجزئة السوق تقسيمة الي مجموعة من الاسواق الفرعية لكل منها مجموعة من الخصائص المميزة أي تقسيم السوق الكلي الي قطاعات ومجموعات متجانسة من المستهلكين تعرف باسم القطاعات السوقية والعمل علي اشباع احتياجات كل قطاع سوقي او سوق فرعي حسب خصائصة المميزة وذلك بتقديم أفضل مزيج تسويقي له . ويحقق تجزئة السوق العديد من المزايا يمكن اجمالها في الاتي :- 1- تحديد الاختلافات الفردية في الخصائص الديموجرافية والاجتماعية والسيكولوجية لكل قطاع سوقي 2- تحقيق درجة اعلي من الاشباع لاحتياجات ورغبات المستهلكين داخل كل قطاع . 3- التركيز علي دراسات مجموعه اصغر من الافرار وبالتالي امكانية التوفيق بين رغباتهم المختلفة . 4- تصميم وتخطيط أفضل مزيج تسويقي مناسب مع احتياجات المستهلكين في كل قطاع سوقي 5- التعرف علي الفرص التسويقية المتاحة وتحديد القطاع السوقي المستهدف . • اسس تجزئة السوق
يمكن تجزئة وتقسيم السوق الاستهلاكي الي قطاعات وفقا لاسس وعوامل متنوعة :-
1- التقسيم علي اساس العوامل الجغرافية : حيث يتم تقسيم وتجزئة السوق لاقاليم . محافظات . مدن ومناطق ذات خصائص متشابهة . 2- التقسيم علي اساس العوامل الديمو جرافية : وهي من أكثر العوامل شيوعا في الاستخدام عند دراسة تجزئة الاسواق لتوافر البيانات اللازمة والتي تشمل السن ، والجنس ، وحجم الاسرة ، الحالة الاجتماعية ، الدخل ، المهنه ، ومستوي التعليم والطبقة الاجتماعية .
وقد استعان القائمون ببعض دراسات الجدوي بالعوامل السيكولوجية او الاتجاهات السلوكية في تقسيم الاسواق وتشمل العوامل السيكولوجية نمط حياة الفرد شحصية المستهلك ، ميوله واتجاهاته ، دوافعة . بينما تشمل الاتجاهات السلوكية معدل الاستعمال ، العامل التسويقي المؤثر في الشراء الولاء انتظام الشراء ودوافعة الا ان استخدام هذه الاسس لتقسيم السوق محدود لضعف قدرتها علي تفسير التباين في السلوك الاستهلاكي وعموما يفضل الاعتماد علي أكثر من اساس واحد لتجزئة السوق لضمان النظر الشمولية وتفسير التباين بين شرائح السوق المختلفة . ويتم تقسيم السوق الصناعي الذي تقوم فيه المنشأت والمنظمات الصناعية بشراء منتج بغرض استخدامه في عمليات انتاجية علي اساس توع الصناعة او الحجم او الموقع الجغرافي ز ب‌- تحديد السوق المستهدف :-
يقصد بتحديد السوق المستهدف تحديد القطاع او القطاعات السوقية التي سيركز المشروع علي خدمتها وعادة يفضل عند دخول سوق جديد التركيز علي قطاع واحد فقط واذا ثبت نجاحة يمكن اضافة قطاعات اخري الا انه تعدد الاساليب المتبعة لتحديد السوق المستهدف حيث يمكن مثلا خدمة عدة قطاعات غير مترابطة أي لاتربطها علاقة مشتركة فيما عدا ان كل قطاع يمثل فرصة تسويقية جذابة كما يمكن احيانا تغطية السوق ككل بتوفير تشكيلة متنوعة من المنتجات كل منتج منها يوجه الي قطاع معين . ويتضح مما سبق اهمية تركيز مجهودات القثائمين بدراسة الجدوي التسويقية علي تحديد ورسم صورة واقعية لكل قطاع مستهدف بما يعكس خصائصة الديموجرافية والسكولوجية والاقتصادية وبالتالي جاذبية كفرصة تسويقية حتي يمكن تقيمها وفي نفس الوقت يلزم الاهتمام بدراسة وتحليل سلوك المستهلك مقاصدة في الشراء اتجاهاته وتفصيلاته التي تختلف باختلاف الدخل والسن والجنس واليانه والمعتقدات والعادات وعلي القائمين بدراسة الجدوي التسويقية تحديد الاستراتيجية التسويقية من تخطيط المنتجات ، التسعير ، التوزيع والترويج بما يتلاءم مع الوفاء باحتياجات المستهلكين في كل قطاع من القطاعات التسويقية المستهدفة وهو ما سنعرض له بالتفصيل فيما بعد التعرض لاعداد المزيج التسويقي للمشروع . ج- تقدير حجم السوق :-
يعتبر تحديد الطلب المتوقع علي منتجات او خدمات المشروع والعوامل المؤثرة فبه وسوق تلك المنتحات حجر والزاوية في دراسة الجدوي التسويقية ودراسات الجدوي التالية لها ، بل ويعتبر الاساس في اتاخذ القرار بصلاحية المشروع للتنفيذ من عدمه . وترجع اهمية تقدير الطلب المتوقع علي منتجات المشروع الي : أ‌- يعتبر تقدير الطلب اساس لجميع التقديرات ب‌- يعتبر تقدير الطلب اساس لتحديد مدي الحاجة للتوسع في المشروعات القائمة او اقامة مشروعات جديدة واختيار موقعها وتحديد التوقيت الزمني لانشائها ج- يعتبر تقدير الطلب اساسي لتوجية الاستثمارات لبعض المشروعات دون غيرها . ويتتطلب تقدير نصيب المشروع من السوق تقدير :- - حجم الطلب الكلي - حجم العرض الكلي - حجم الفجوة التسويقية ونصيب المشروع منها
تقدير حجم الطلب الكلي :-
بعد تقسيم السوق الي قطاعات وتحديد السوق المستهدف لتحديد القطاعات السوقية التي سيركز عليها المشروع تحت الدراسة ياتي تقدير حجم الطلب الكلي والمبيعات المتوقع الحصول عليها والذي يعتبر الاساس الذي يضمن حصول منتج المشروع علي نصيب من السوق . ويشمل حجم الطلب الكلي تقدير الطلب المحلي والخارجي علي المنتج تحت الدراسة ويتأثر حجم الطلب المحلي بالهديد من العوامل من اهمها :- - عدد السكان وتوزيعهم ومعدل نموهم - متوسط دخل الفرد - مرونه الطلب لكل من السعر والدخل - اسعار السلع البديلة ومعدل التغير فيها اما الطلب الخارجي والذي يتمثل في الصادرات فيتأثر بالعديد من العوامل منها :- - العلاقات الدولية والظروف السياسية السائدة - سياسات الدولة المستورده فيما يختص باحلال الانتاج المحلي محل الواردات واثارها علي المنتج محل الدراسة - احتمالات استمرارية الطلب علي المنتج في ضوء دراسة وتحليل تطور الاستهلاك في الدول المستورده - الاهمية النسبية للاسواق المختلفة ونسبة الصادرات لكل سوق الي اجمالي الصادرات ويتم تقدير حجم الطلب الكلي بتقدير حجم الطلب الحالي والتنبؤ بالطلب في المستقبل تقدير حجم الطلب الحالي
يتم حساب امكانيات السوق الحالي سواء للوحدات او بالقيمة خلال فترة زمنية معينه وفي ظروف معينه وباستخدام المعدلة التالية :
امكانية السوق الاجمالية = عدد المشترين للسلعة تحت الظروف المحددة × متوسط الكميات المشتراه × متوسط سعر الوحدة **** والمشكلة في المعادلة السابقة صعوبة تقدير عدد المشترين المرتقبين والذي يتم تقديره باستخدام معايير خاصة باستبعاد الافراد الذي يتوقع عدم شرائهم للمنتج حيث لايشبع رغباتهم ومن ثم يمكن تقدير عدد المشترين المحتملين للسلعة في قطاع السوق المستهدف
التنبؤ بالطلب :-
يستلزم الوصول لقياسات دقيقة عن الحجم المتوقع للمبيعات مراحعة بيانات المبيعات الفعلية للمنتج في الفترات السابقة في حالة المشروعات القائمة التي يجري توسيعها او اضافة منتج جديد لمزيج المنتجات لغرض تحديد المستوي العام للمبيعات ومعرفة اتجاهاتها الموسمية بالزيادة او النقصان كأن يكون حجم المبيعات في قيمته في فترة معينه في العام وفي ادني مستوي له في فترة احري . وبمراجعة بيانات المبيعات خلال فترة زمنية معينه تصبح المنظمة في وضع أفضل لتفهم اتجاه المبيعات السابقة وبالتالي تزداد قدراتها علي توقع المبيعات المستقبلية للمنتج اما في حالة المشروعات الجديدة فيتم التنبؤ بالطلب المتوقع للسلعو محل الدراسة خلال فترة زمنية معينه مع تحديد خصائص هذا الطلب مفهوم واهميته التنبؤ :- يقصد بالتنبؤ تحديد الطلب المتوقع مستقبليا علي المنتجات سواء كانت سلعا او خدمات مقدمة خلال فترة زمنية محددة . تتطلب دقة الطلب ضرورة دراسة وتحليل ارقام المبيعات السابقة ان وجدت وتقيم الاداء الحالي والمتغيرات المحتمله التي قد تؤثر علي الطلب في المستقبل . بمعني ان التنبؤ يتم من خلال الدراسة الدقيقة ولا يقوم علي التخيل او التوقع . ومن ثم تلعب خبرة القائمين بعملية التنبؤ دورا هام في دقة الدراسة وحسن اختيار الاسلوب المناسب للتنبؤ . وتجدر الاشارة للاختلاف بين التنبؤ forecasting وتقدير الطلب prediction of demand حيث ان تقدير الطلب ما هو الا عملية توقع للاحداث المستقبلية بناء علي الحكم الشحصي للفرد . وبالتالي فان نتائجه تتوقف الي حد بعيد علي مدي التقدير الشخصي وحسن التتبع للظوف الاقتصادية الراهنه والمستقبلية ام التنبؤ فهو عملية تتطلب دراسة نظامية للطلب خلال فترة زمنية معينه باستخدام اساليب خاصة لتحديد الطلب وتأثير كافة المتغيرات علي الطلب في المستقبل . وترجع اهميتة التنبؤ لاسباب متعددة نسرد اهمها فيما يلي :-
يحدد التنبؤ الطلب علي السلع او الخدمات ومنه يمكن تقييم كافة هذا الطلب لتحقيق عائد مناسب . وبفرض وجود طلب علي السلعة مع انخفاض سعرها الي الدرجة التي لاتحق العائد المناسب فان هذا يعني عدم جدوي انتاج تللك السلعة .
يساعد التنبؤ بالطلب علي تحديد الطاقة الانتاجية للمشروع واسلوب الانتاج والتكنولوجيا المستخدمة والموقع الجغرافي وتصميم المنتج وتخطيط المصنع
يساعد لتنبؤ بالطلب علي وضع خطة الانتاج وتحديد حجم العمالة والمخزون مع تحديد المكونات المصنعة والمشتراة
تؤدي دقة التنبؤ الي تحقيق التوازن بين الانتاج والطلب المتوقع وبالتالي خفض التكلفة وتحقيق الربحية .
يعتبر التنبؤ بالطلب علي السلع والخدمات من الامور الاساسية المحددة لكثير من سياسات واستراتيجيات المنظمة او المشروع الخاصة بتطوير المنتجات وتحديد الاسعار وحجم القوي العاملة .
يستخدم التنبؤ لتقدير درجة اختراق السوق التي يسعي المشروع لتحقيقها .
صعوبة التنبؤ بالطلب :-
يعتبر التنبؤ بالطلب من العمليات الصعبة لان الوصول الي رقم للطلب المتوقع يقارب الطلب الفعلي يعتبر بالغ الصعوبة الا انه يمكن الوصول الي ارقام تقترب الي حد ما من الطلب الفعلي باستخدام الاساليب الكمية المختلفة لتقدير التنبؤ بالطلب وعموما ترجع صعوبة التنبؤ بالطلب الي عدة اعتبارات منها :- 1- المدي الزمني : - كلما كان التنبؤ لفترات زمنية قصيرة كلما كان اسهل من التنبؤ لفترات زمنية طويلة لان احتمال تغير الظروف التي تؤثر علي رقم التنبؤ يكون كبير كلما طالت الفترة الزمنية وعلي العكس يسهل نسبيا توقع التغيرات في المستقبل القريب . 2- الاستقرار :- ويقصد به مدي الاستقرار السياسي والاجتماعي والاقتصادي في المجتمع اذ تؤثر هذه العوامل علي الطلب علي سلعة معينه وغالبا فان التنبؤ بالطلب في المجتمعات المساقرة اسهل منه في المجتمعات غير المستقرة وعلي سبيل المثال اذا كانت المنظمة تعتمد علي تصدير سلعة ما الي دولة معينه فيجب الاخذ في الاعتبار ان الطلب علي تلك السلعة يتلأثر كثيرا بالعلاقات السياسية بين الدولتين المصدرة والمستوردة 3- تعدد العوامل المؤثرة علي الطلب :- يقصد بتلك العوامل مجموعة المؤثرات علي الطلب علي سلعة معينه كمستويات الاسعار وجودة السلعة والدعاية والاعلان والتعبئة والتغليف ومنافذ البيع وكلعا عوامل تتداخل مع بعضها في التأثير علي التنبؤ بالطلب وعموما كلما قلت العوامل المؤثرة علي التنبؤ بالطلب كلما كان التنبؤ اسهل ويتضح من السرد السابق صعوبة عملية التنبؤ لانها تتم تحت ظروف متغيرة يحكمها عنصر الزمن واستقرار المجتمع ومدي تداخل العوامل المؤثرة علي الطلب طرق التنبؤ بالطلب :-
تصنف الطرق المستخدمة في اعداد التنبؤ بالطلب الي نوعين وئيسيين النوع الاول هو الاساليب الغير كمية ويطلق عليها ايضا الاساليب الشخصية او الكيفية او الوصفية وتعتمد اساسا علي خبرة ومهارة الافراد اما النوع الثاني فهو الاساليب الكمية وتبني اساسا علي تحليل البيانات التاريخية . 1- طرق التنبؤ الوصفية تستخدم عادة طرق التنبؤ الوصفية عند عدم توفر بيانات تاريخية عن الطلب ولذا فتكون مناسبة لاعداد التنبؤ للاجل الطويل عند طرح منتجات او تقديم خدمات جديدة او عند اجراء تعديلات علي المنتجات الحالية ويتم اجراء التنبؤ الوصفي بطرق متعددة كمعرفة اراء الخبرات وتقديرات رجال البيع ودراسات السوق وطريقة دلفي .
2- طرق التنبؤ الكمية وهي الطرق التي يتم بها قياس التبؤآت باستخدام طرق حسابية معينة وجداول زمنية و الاعتماد علي بيانات السنوات الماضية ويوجد منها عدة طرق هامة مثل المتوسطات القياسات البيانية
المعلومات التي يحتاجها الباحث لاجراء دراسات السوق وتقدير الطلب معلومات كمية
علي منتجات المشروع معلومات عن الكميات
انتاج
واردات
صادرات
معلومات اخري
عدد تجار الجملة والتجزئة
ميزانية الاسرة
الرسوم الجمركية
معلومات وصفية
اساليب التوزيع المتاحة
معلومات عن الكميات
انتاج
واردات
صادرات
اتجاهات و تفضيلات المستهلكين
معلومات عن الاسعار
اسعار البيع
اسعار المنافسين
الاتجاهات العامة للاسعار
افعال وتصرفات الحكومة
الاطار في غالبيتة علي نتائج الحصر الذي قام به ويل رايت وكلارك عام 1976 لتحديد العوامل التي تأخذها الشركات في الاعتبار عند اختيار طريقىة التنبؤ وأهم العوامل ما يلي : 1 – مستخدم البيانات ودرجة تعقد نظام التنبؤ يتوقف اختيار طريقة التنبؤ علي المستوى العلمي والثقافي وخبرة الديرون وهم الفئة التي ستستفيد من نتائج التنبؤ بالطلب والبالتالي يجب ان تتوافق الطرق الطرق المستخدمة للتنبؤ بالطلب م تلك المستويات والا عزف المديرون عن استخدام التنبؤ المستخرج بأساليب لا يفهمونها . ومن النقاط الهامة التي يفضلها مستخدمى النتائج هو استخدام طرق التنبؤ الشائعة . ويميل لاتجاه حاليا لاستخدام أساليب تنبؤ تعتمد أكثر علي استخدام الطرق الرياضية المعقدة . واستخدام تلك الطرق مباشرة يعتبر نقلة مفاجأة للمديرين ولذا لا يستعسسغونها ، ومن ثم يجب أن يراعي اختيار اسلوب التنبؤ الا يكون متقدما جدا او معقدا للغاية لانة عادة ما تكون معلومات مستخدمى نتائج التنبؤ اقل بكثر من مستوى تلك النظم المعقدة واكثر من ذلك فإن استخدام نظم بسيطة يكون احيانا أكثر جدوى . أي أن الهدف النهائي ليس باستخدام طرق معقدة للتنبؤ بقدر ما تكون تلك الطرق مناسبة ومتمشية مع مستوى معلومات مستخدمى النتائج . 2 – الوقت والمواد المتاحة ويتوقف اختار طريقة التنبؤ علي الوقت المسموح به لتجميع البيانات واعداد التنبؤ يحتاج لفترة زمنية لمجمعي البيانات ومعدي التنبؤ ، فمثلا يتطلب التحضير لطريقة تنبؤ معقدة تجميع البيانات لعدة أشهر وبتكلفة مرتفعة ، ويؤدي استخدام الحاسب الالكتروني إلي خفض التكلفة والوقت اللازمين لإجراء التنبؤ 3 – طبيعة القرارات أو الاستخدامات المطلوبة . سبق الاشارة إلي ارتباط طريقة التنبؤ بالغرض من اجراؤة وطبيعه القرارات المبنية علية ، وترتبط تلك الاغراض بالصفات المطلوبة كالفترة الزمنية المطلوب التوقيع خلالها ومجال وعدد النقاط المطلوبة التوقع لها . وعلي سبيل المثال عند التخطيط الشامل لاتخاذ القرارت الاستثمارية يستخدم أساليب السلاسل الزمنية أو الطرق السببية في التنبؤ ولما تتطلبة هذه القرارات من دقة عالية ، ويوضح الجدول رقم ( 2 ) استخدامات أساليب التنبؤ المختلفة . 4 – البيانات المتاحة يتوقف إختيار طريقة التنبؤ غالبا علي البيانات المتاحة ، فيتطلب استخدام نموذج الاقتصاد القياسي للتنبؤ مثلا بيانات معينة لا تكون متاحة بسهولة في الوقت القصير وبالتالي يلزم اختيار طريقة اخرى لعدم مناسبتها للتنبؤ في الوقت القصير . وتؤثر أيضا نوعية البيانات المتاحة علي التنبؤ فإدا كانت البيانات المتاحة قليلة أو غير دقيقة أدي استخدامها إلي تنبؤات غير دقيقة . 5 – إتجاه البيانات
يحدد إتجاه البيانات طريقة التنبؤ التي يجب إختيارها ، فإذا كان الطلب مستمر وثابت يمكن استخدام اساليب السلاسل الزمنية أما إذا كان اتجاه البيانات موسمي لزم استخدام طرق أكثر تعقيدا وتقدما ويحدد اتجاه البيانات ايضا افضليه استخدام السلاسل الزمنية أو الطرق السببية وفي الاتجاه الاخر يستحسن اختيار الطرق الوصفية إذا كان إتجاه البيانات غير مستقر على مدى الزمن. ومن ذلك يتضح أن اتجاه البيانات من أهم العوامل التى تؤثر على اختيار طريقة التنبؤ بالطلب . ولكى يتيسر للقائم بعملية التنبؤ تحديد اتجاه البيانات فيجب عليه عمل رسم بيانى لتحديد ذلك كخطوة أولى في عمليات التنبؤ .ٍ

تقدير حجم العرض الكلى

ينكون العرض الكلى من العرض المتاح حاليا في الاسواق سواء من المصادر المحلية أو الخارجية في شكل واردات بالاضافة إلى العرض المتوقع في السنوات القادمة والتي تغطى عمر المشروع محل الدراسة ، وللوصول إلى تقدير لحجم العرض الكلىيجب توافر البيانات الآتية : . الطاقة الفعلية والقصوى للمشروعات القائمة . . الطاقات التوسعية المستقبلية للمشروعات القائمة وبرامج تنفيذها . . الطاقات التوسعية والقصوى للمشروعات المماثلة تحت التنفيذ وحجم الواردات واتجاهاتها المستقبلية . وبالتالى يمكن تقدير حجم العرض الكلى للمنتج محل الدراسة مع الأخذ في الاعتبار صعوبة التقدير الدقيق لحجم الواردات لارتباطها بالعديد من العوامل كحجم التجارة الخارجية والرسوم الجمركية وغيرها . وكذلك مايمكن ان يطرأعلى الحجم المقدر من العرض المحلى نتيجة انخفاض نسب استغلال الطاقات المتاحة حاليا لنقص الخامات أو انخفاض كفاءة المعدات اضافة للصعوبات التى قد تواجة تنفيذ المشروعات والتى تعوق الانتهاء منها وطرح انتاجها في الاسواق في الاوقات المحددة . 3 - تقدير حجم الفجوة التسويقية ونصيب المشروع منها :-
تتمثل الفجوة التسويقية في الفرق بين الطلب الكلى المتوقع للمنتج محل الدراسة والعرض الكلى المتوقع لنفس الفترات الزمنية . فاذا كان العرض مساويا للطلب أو أكبر منه دل ذلك على تشبع السوق وبالتالى لا مجال لانتاج المزيد من هذا المنتج . وفى هذه الحالة يلزم التوقف عند هذه المرحلة وعدم استكمال المراحل التالية لدراسات الجدوى لعدم وجود فرصة تسويقية تستلزم استكمالها الا اذا توافرت ميزة تنافسية في المنتج الجديد لا تتوافر في المنتجات الحالية كأن يتميز بميزة فنية او سعرية أو ترويحية أو توزيعية مما يؤدى لتوسيع حجم السوق الحالى . أما اذا ظهر الفرق بين الطلب والعرض موجبا فان ذلك يعنى وجود فرصة متاحة في البيئة الخارجية ولكن ذلك لا يعنى حتمية تنفيذ المشروع اذ قد تكون هذه الفجوة ضئيلة بدرجة لا تستحق اقامة مشروع لسدها. وفى الاتجاه الاخر قد تكون فجوة الطلب كبيرة وتمثل فرصة تسويقية تدفع القائمين بالدراسة لاتخاذ قرار باقامة المشروع والدخول في السوق والاستمرار في دراسات الجدوى . على ان يراعى الا يغطى المشروع كل الفجوة التسويقية المتاحة لانه قد يفكر
مستثمرون أخرون في سد جزء من الفجوه أو قد تتم توسعة لمشروعات قائمة لإنتاج نفس المنتج وبذا يزداد العرض ويقل حجم الفجوة التسويقية ، إضافة إلي أن اقامة مشروع كبير لسد الفجوه بأكملها او جزء منها يتطلب استثمارات مبالغ فيها تفوق القدرات التمويلية المتاحة . ومما تجدر الاشارة اليه ان نصيب المشروع من الفجوة التسويقية المتبعة . سياسة المنافسين ، جودة السلعة ، تكلفة الانتاج ، واتجاهات نمو السوق . وبالاخذ في الاعتبار تلك العوامل يتم تقدير نصيب المشروع من الفجوة الذى يحقق اقصى ربحية ممكنة .



ثالثا : اعداد المزيج التسويقى

تعتبر الخطوة التالية لدراسة السوق والتنبؤ بالطلب في دراسة الجدوى التسويقية هى تحديد واعداد المزيج التسويقى والذى يقصد به مجموعة الوظائف التى يلزم القيام بها لضمان تدفق المنتج او الخدمة من مصدر انتاجه إلى مصدر استهلاكه أو استخدامه والوسائل التى تحقق رغبات واحتياجات المستهلكين وقدراتهم على الشراء بالاضافة لمتابعة العرض والطلب على المنتج من حين لآخر للتخطيط للبرامج التسويقية ويشتمل المزيد التسويقى على انشطة تخطيط مزيج المنتجات ، التسعير ، التوزيع والترويج وهو بذلك يعبر عن الانشطة التسويقية للمشروع . وعلى الرغم من ان الانشطة التسويقية تبدأبعد تمام تنفيذ المشروع وانتاج السلعة أو تقديم الخدمة الا انه يلزم التخطيط لها واعدادها في مرحلة دراسة جدوى المشروع التسويقية نظرا لارتباطها الوثيق بدراسة السوق لتحديد الفجوة التسويقية ومن ثم التخطيط للبرامج التسويقية . اضافة إلى عدم الاهتمام الكافى بالجانب التسويقى في مرحلة الدراسة التسويقية قد يمثل احد العوامل الهامة لفشل المشروع خاصة في المراحل الاولي لنشاطة عند طرح المنتج الجدي في الاسواق فعلي سبيل المثال إذا تم تحديد الطلب المتوقع بدقة في دراسة السوق ولم يواكبة اعداد جيد للمزيج التسويقي فإن ذلك ينعكس علي تقليل فاعلية تقدير الطلب ومن ثم تتضح أهمية الاعداد الجيد للمزيج التسويقي في دراسة الجدوى التسويقية مما يجعل المنتج الجديد المزعم تقديمة ميزة تنافسة علي المنتجات المثيلة أو البديلة بما يحقق الاهداف التسويقية والبيعية والربحية . وتلعب نتائج دراسة السوق الحالي والمستقبلي دور هام واساسيا في بلورة الملامح الرئيسية للمزيج التسويقي . ويعكس هذا ضرورة الاعتماد علي بيانات حقيقية ودقيقة نابعة من جميع قطاعات السوق ذات التأثير الايجابي علي سلوك المستهلكين أو المستخدمين للمنتج حتى يمكن وضع سياسات المزيج التسويقي بما يتماشى مع رغبات واتجاهات المستهلكين الذين يمثلون المستهدف لمنتج المشروع. 1 – تخطيط مزيج المنتجات تمثل المنتجات البديلة المنطقية للمشروع تحت الدراسة.ولذا تمثل استراتيجية المنتجات الاساس الذي يعتمد علية في وضع الاستراتجيات والسياسات الاخرى للمشروع . ويقصد بتخطيط مزيج المنتجات ذلك النشاط الخاص باختيار نطاق المزيج التسويقي ( تشكليلة المنتجات ) في ضوء احتياجات السوق ووجود المنافسة الحالية والمستقبلية بما يحقق أهداف المشروع تحت الدراسة . وتلعب نتائج دراسة السوق – كما سبق التوضيح – الدور الاساسي في تخطيط وتحديد المزيج السلعي للمشروع إذا توفر البيانات عن العوامل الخارجية والداخلية المؤثرة علي تحديد المزيد السلعي . وتتمثل العوامل الخارجية في تحديد احتياجات ورغبات ودوافع المستهلك وانعكاساتها علي سلوكهم الشرائي ، عدد المنافسين وتأثيرهم علي الوضع التنافسي لمنتجات المشروع والأثر الإيجابي أو السلبي للسياسات الحكومية علي المنتجات وكذا أثر التطورات التكنولوجيا السائدة في الصناعه علي عدد المنتجات ومعدل تقادمها . بينما تتمثل العوامل لداخلية في تحديد الفرص التسويقية المتاحة للتعرف علي متطلبات السوق وتحديد الطلب المتوقع ، ثم ياتي دور الإنتاج بمسؤليته عن تخطيط الإستراتيجية الإنتاجية اللازمة لإنتاج المزيج السلعي الذي يتم اختياره . ومن ثم فعلي القائمين بدراسة الجدوى دراسة أثر تلك العوامل علي اختيار المزيج السلعي . وبالطبع تختلف الأهميه النسبية لتأثير كل عامل من تلك العوامل سواء كان عاملا خارجيا أو داخليا علي كل منتج من المزيج السلعي وهو ما يلزم تقيميه لتحديد قابلية المنتج للتسويق ومدى مساهمته في تحقيق الربحية ، ومدى تأثيرة علي حجم الطاقة الإنتاجية المطلوبة ودرجة تكاملة مع بقية مكونات المزيج السلعي وتتحدد قابلية المنتج للتسويق بتحديد حصته من السوق نمط الطلب علية ، ووضعة التنافسي بين تشكيلة المنتجات المثيلة أو البديلة المطروحه في السوق . أما بالنسبة لتحليل الربحية فتهدف إلي تحليل ما يساهم به كل منتج من المزيج السلعي في ربحيه المشروع وربط ذلك بوضعه التسويقي والبيعي وبذا يتم تحديد أفضل مزيج سلعي بما يتلائم مع رغبات واحتياجات المستهلكين الذين يمثلون السوق المستهدف لمنتج المشروع . ويشمل تخطيط المزيج السلعي للمشروع أيضا تحديد عدد خطوط المنتجات ، عدد الأصناف المنتجة في كل خط ، تحديد درجة الترابط بين منتجات المشروع سواء فيما يختص بوسائل التسويق أو تماثل مستلزمات الإنتاج أو الإستهلاك النهائي . ولتوضيح ذلك نفترض أن الدراسات الجدوى تتم لتقيم جدوى اقامة مشروع مجزر آلي للدواجن . فخطوط الإنتاج الممكنة في هذا المشروع تتمثل في ثلاث خطوط ، الأول خاص بذبح وتنظيف وتغليف الدجاج المذبوح والثاني خاص بإنتاج مصنعات الدجاج المختلفة من صدور وهمبورجر وسوسيس ............... إلخ والثالث خاص بتصنيع مخلفات الذبح لإستخدامها كأحد مكونات علف تسمين الدواجن . ويلاحظ اختلاف عدد النوعيات والاصناف التي ينتجها كل خط انتاج حيث يمت تدريج الدواجن الكاملة المذبوحة تبعا لأوزانها ( الخط الأول ) وتختلف نوعيات المصنعات المنتجة من همبورجر وسوسيس ........ إلخ ( الخط الثاني ) ، بينما ينتج الخط الثالث منتج واحد هو العلف وفي هذا المشروع يوجد ارتباط وثيق بين وسائل التسويق والاستخدام النهائي لكل من الدجاج المذبوح ومصنعات الدواجن كما أن أهم مستلزم من مستلزمات الإنتاج والمتمثل في الدجاج الحي واحد لجميع خطوط انتاج المشروع . وعلي القائمين بدراسة جدوى هذا المشروع تحديد المزيج السلعي من بين مختلف المنتجات السابق الإشارة إليها تبعا لدرجة تكامل المطلوبة للمشروع ، الإستثمارات المتاحة ، الأهمية النسبية لكل مكون والقدرات التسيقية المتاحة للقائمين بالمشورع .
ويجب أن يأخذ القائمون علي دراسة الجدوى في اعتبارهم الأنشطة والوظائف المكملة والمرتبطة بتخطيط مزيج المنتجات كالتعبئة والتغليف والتمييز. فيتضمن تغليف تصميم وانتاج العبوة أو الغلاف الخارجي للسلعة لما لها من أهمية في حفظ المنتج ، تسهيل تعرف المستهلك عليه ، تسهيل استعمالة ، تسهيل عملية البيع ، فيمكن اعتبار الغلاف أو العبوة وسيلة أيضا للإعلان عن السلعة . تعتبر التعبئة من الأنشطة التسويقية الهامة نظرا لتأثيرها علي تسويق السلعة كأداة جذب للمستهلك ولذا يلزم تصميم العبوة بما يتلاءم مع رغبات المستهلك وبما يسهل استخدامه للمنتج وفي الإتجاه الأخر تعتبر التعبئة هامة للمنشأة لضمان المحافظة علي سلامة المنتج أثناء نقلة وتخزينة وتداولة ولذا تميل التصميمات الحديثة في تصميم العبوات إلي بساطة التصميم وتصغير الحجم مع كتابة البيانات الوصفية والفنية للمنتج علي العبوة ووضع العلامة التجارية المميزة له منعا لعمليات الغش التجاري .
وأخيرا فإن تمييز منتجات المنشأة هامة لتمييز المنتج عن المنتجات المنافسة حتى يسهل تعريف المستهلك علية ويتم ذلك بكتابة الأسم التجاري ورسم العلامة التجارية والشعار المميز علي المنتج . ومن ثم يتضح ضرورة توافر البيانات عن المتجات المثيلة أو البديلة المنافسة ومواصفاتها وعدد المنافسون ومواطن قوتهم وضعفهم ، وخصائص المستهلكين واستكلاع رأي رجال البيع والموزعين لتحديد مجموعة منتجات المشروع . مع ضرورة الأخذ في الإعتبار الأهمية النسبية لأي من العوامل الخارجية أو الداخلية المؤثرة علي تحديد الإختيار المزيج السلعي وبذلك يمكن تحديد تشكيلة المنتجات التي تتميز بمواصفات وخصائص تشبع رغبات المستهلك وبذا يقبل علي شرائها . وبتعبير أخر ضرورة أن يتوافر للمزيج السلعي القبول بالسوق حتى يمكن بيعة . مع ضرورة تحديد ربحية كل منتج من المزيج السلعي وربط تلك الربحية بالمركز التسويقي والبيعي لها . 2 – التسعير 3- تحديد منافذ التوزيع :- يحدد القائمون بدراسة الجدوى التسويقية الاهداف الاستراتيجية للتوزيع على مدى عمر المشروع ومن ثم يمكن لهم التخطيط لمنافذ التوزيع ( قنوات التوزيع ) بنجاح لتوزيع المنتج أو الخدمة قيد الدراسة بمايحقق الاهداف المطلوبة . ومما لاشك فيه أن القرارات الخاصة بتوزيع منتجات ( أو خدمات ) المشروع لها تأثير هام على القرارات التسويقية الاخرى للمزيج التسويقى من جانب وعلى نشاط المشروع ككل من جانب آخر . ومن هذا المنطلق سنتناول عملية التوزيع من زاويتين هامتين هما قنوات التوزيع وتصميم هيكل التوزيع . قنوات التوزيع

•تصميم هيكل التوزيع
يتعين على القائمين بدراسة الجدوى – كما سبق الذكر – تحديد استراتيجية التوزيع أولا حتى يمكن تصميم هيكل التوزيع بالوضع الولائم كأحد عناصر المزيج التسويقي الهامة . والخطوة الأولى لتصميم هيكل التوزيع هو تحديد طول قناة التوزيع المناسبة وهو ما يمكن الوصول إليه باختيار سياسة التوزيع المناسبة لطبيعة السلعة وفي هذا الصدد فإن علي القائمين بدراسة الجدوى المفاضلة أو الإختيار ما بين سياسة التوزيع المباشر أو الغير مباشر أو الجمع بين السياستين . أ – سياسة التوزيع المباشر حيث يقوم المنتج بتوزيع المنتج مباشرة للمستهلك أو المستخدم النهائي دون اللجوء لأي وسيط بينهما ، أما عن طريق منافذ توزيع تابعة للمشروع أو عن طريق البيع المباشر بواسطة رجال البيع . ب – سياسة توزيع غير المباشر حيث يعتمد المنتج علي مجموعة وسطاء لتوزيع المنتجات علي المستهلكين أو المستفيدين . ويتم ذلك سواء ببيع السلعة لتاجر الجملة وتاجر التجزئة نظير تحديد هامش ربح مناسب له أو عن طريق الوكلاء الذين يبيعون السلعة لحساب المنتج نظير عمولة بيع متفق عليها بدون انتقال ملكية السلعة إليهم .
وإذا ما اتضح خبراء التسويق الذين يتولون إجراء دراسة الجدوى التسويقية ملاءمة سياسة التوزيع غير المباشر لمنتج المشروع تحت الدراسة وجب عليهم تحديد عدد مستويات قناة التوزيع والتي يتحكم فيها عدد مستوياتها أو حلاقاتها العديد من العوامل التي نجملها فيما يلي :
طبيعة السلعة
العرف السائد لهيكل توزيع السلع المثيلة في السوق
قوى السوق المتحكمة في هيكل توزيع
مدى توافق منافذ التوزيع للسلع المثيلة أو البديلة
التشتت الجغرافي لجمهور المستهلكين
مستوى الخدمات التي يؤديها الوسطاء
هوامش الربح التي يطلبها الوسطاء
هيكل وحدة المنافسة في السوق
مدى توافر المعلومات عن السوق
مدى معرفة المنتج بالسوق
القوانين والقرارات الحكومية المحدودة لتنظيم قطاع التجارة
مدى متانة المركز المالي بالسوق
والخطة التالية تختص بتحديد نوعية الموزيعن لتوزيع المنتج سواء كانوا تجار جملة أو تجار تجزءة ثم يتأتى بعد ذلك تحديد عدد هؤلاء الموزعين والذي يتوقف أساسا علي المفاضلة بين سياسات التوزيع المختلفة التي يمكن أن نعرضها بإجاز علي النحو التالي :
أ – سياسة التوزيع الشامل
ويقصد بهذه السياسة جعل السلعة في متناول أكبر عدد من منافذ التوزيع المتخصصة في عرض السلع المثيلة أو البديلة بحيث يسهل علي المستهلك أن يجدها وتؤدي هذه السياسة لزيادة المبيعات وتعريف المستهلك بالمنتج وتزيد من فرص الشراء إلا إنه يعاب عليها بيع السلع بسعر أقل وهامش ربح أقل وحجم طلبيات أقل وبالتالي تنشأ مشاكل بالنسبة للمستويات المخزون ومعدلات دورانها
ب – سياسة التوزيع المحدود
ويقصد بهذه السياسة توزيع المنتج علي عدد محدود من الموزعين يتم اختيارهم بكفاءة ويلزم أن يتوافر فيهم متطلبات معينة ولا يسمح لغيرهم بالشراء المباشر من منتج السلعة وتعتبر هذه السياسة أكثر شيوعا من سياسة التوزيع الشامل . ويتوقف عدد العملاء بتطبيق هذه السياسة علي طبيعة السلعة ، حجم السوق ، تشتت مراكز التوزيع ، سياسات التوزيع التي يتبعها المنافسون ويواجه هذه السياسة صعوبة اختيار الموزعين ممن يحققون الربحية المطلوبة لمنتج السلعة .
جـ - سياسة التوزيع الوحيد
ويقصد بهذه السياسة قصر توزيع المنتج علي موزع فقط في منطقة أو مدينة أو دولة معينة ويميز هذه السياسة زيادة الإرتباط بين المنتج والموزع ، امكانية التحكم في السوق ، سهولة التنبؤ بالمبيعات وسهولة التحكم في المخزون بما يتماشى مع احتياجات السوق ولكن يعاب عليها الخطورة الناشئة من الإعتماد علي موزع واحد عدم تحقيق رقم كبير للمبيعات وارتفاع سعر المنتج بما يؤدي لإنخفاض الإيرادات .
ويتضح من العرض السابق صعوبة تحديد سياسة التوزيع المناسبة لأن كل سياسة منها لها مزاياها وعيوبها . وعلي ذلك تتوقف المفاضلة بينها علي خبرة خبراء التسويق ، طبيعة السلعة ، نوعية السلعة ، نوعية المستهلكين ومدى انتشارهم وعادتهم الشرائية وقدرة المنتج علي تغطية الأسواق ومتابعة ومراقبة الأسعار ............إلخ
4 – الترويج :- يعتبر الترويج عنصرا هاما في المزيج التسويقي الذي تضمنة دراسة الجدوى التسويقية والمقصود به صورالإتصال المختلفة التي يوجهها المنتج أو البائع إلي العملاء أو المستهلكين والمستفيدين النهائيين للسلعة لتعريفهم بالمنتج أو الخدمة التي يقدمها والتأثير عليهم لإقناعهم بإتخاذ قرار الشراء ثم الشراء وتكرار ذلك في المستقبل ويمثل الترويج بذلك أداة المنتج أو البائع للإتصال بالعملاء الحاليين أو المرتقبين بغرض التأثير علي سلوكهن لإتخاذ قرار في صالح بيع السلعة . وترجع أهمية الترويج أيضا إلي أن احد وسائل جذب ميزة تنافسية ذعلى المنافسيناذ لا يكفى ان يكون المنتج جيدا او قنوات التوزيع فعاله او سعر المنتج مناسب بدون ان يعرف المستهلك بوجود السلعة ويقتنع انها تشبع رغباته واحتياجاته . ولذا فعلى القائمين بدراسة الجدوى التسويقية اعداد استلااتيجية الترويج للمنتج او الخدمة التى تتضمن انشطة البيع الشخصى والاعلان وتنشيط المبيعات والدعاية ومن الممكن القيام بعدة حملات ترويجيه في وقت واحد او تكرار الحملة الترويجية على فترات وتتوقف مدة الحملة علي ظروف السوق ، الهدف من الحملة ، والميزانية المخصصة للترويج . ويتطلب تنظيم الحملة الترويجية ونجاحها الإلتزام بمجموعة من العوامل المترابطة التي يمكن غجمالها فيما يلي : أ – تحديد هدف الحملة الترويجية : يجب أن ترتبط الحملة الترويجية بأهداف البرنامج التسويقي للمشروع أو بعوامل خارجية تفرض أهداف معينة للحملة الترويجية وعموما تهدف الحملات الترويجية لزيادة المبيعات ، زيادة نصيب المشروع من السوق ، إيجاد ميزة تنافسية لمنتج المشروع ، تحسين كفاءة الترويج وتهيئة المناخ المناسب للمبيعات المستقبلية . ب – تحديد الجمهور المستهدف بالحملة الترويجية يعتبر تحديد الجمهور المستهدف بالحملة الترويجية عاملا جوهريا لنجاح تحقيق الحملة لاهدافها المخططة. ومن ثم يلزم تحديد هذا الجمهور حتى يمكن توجيه الترويج إلى قطاعات السوق المستهدف وهى جمهور المستهلكين والمشترين وليس للسوق ككل . ويلزم ايضا توجيه الترويج إلى الافراد المؤثرين في قرار الشراء. تحديد عناصر المزيج الترويجى يتكون المزيج الترويجى من عناصر عديدة تتمثل في الاتى: أ‌- البيع الشخصى ويقصد به قيام مندوب أو موظف من المنشأه بالاتصال المباشر لنقل الرسالة البيعية لواحد أو أكثر من المشترين بهدف التأثير عليهم ودفعهم لشراء السلعة . وتتعدد وسائل البيع الشخصى اما بأخذ طلبات العميل وتلبيتها ، ارشاد المستهلك بخصائص السلعة وطرق استعمالها وصيانتها ، مد العملاء بالمعلومات الفنية عن المنتج أو باشعار العميل بحاجته للسلعة وجعله يقوم بشرائها . وقد تلجأ بعض المنشآت للبيع عن طريق البريد أو استخدام الكتالوجات ، الا ان الحد الادنى لى بؤنامج ترويجى هو البيع الشخصى . ومن مميزات هذا الاسلوب توفير علاقة شخصية فعالة بين رجال البيع والعملاء ، توافر المرونة حيث يتكيف رجل البيع مع عملائه بطريقة تشبع رغباتهم وتدفعهم للشراء بما يحفف لرجال البيع امكانية تعديل اسلوبهم لزيادة استجابة العملاء اليهم اضافة لقيام رجال البيع ببعض الاعمال المفيدة للمنشأة كنقل شكاوى العملاء للادارة ، تجميع اتجاهات العملاء وتصرفاتهم الشرائية وموقفهم الائتمانى . ولكن يؤخذ على هذا الاسلوب تكاليفه المرتفعة مقارنة بوسائل الترويج الاخرى .

ب‌- الاعلان وهو نوع من الاتصال الغير مباشر لنقل الرسالة البيعية للمشتلاى عن طريق وسائل الاعلان التى تتقاضى اجرا نظير قيامها بتلك المهمة مع ضرورة وضوح شخصية المعلن ويتم الاعلان من خلال وسائل الاعلام المنتشرة والمترددة وترتب على الاعلان جذب اهتمام العملاء لتواجد السلع اثار رغبتهم في الشراء ، ايجاد انطباع معين لدى المستهلك عن المنتج او الايحاء للمستهلك بتفضيل السلعة عن مثيلاتها ويتميز هذا الاسلوب بالانتشار وامكانية التكرار وحسن التعبير عن السلعة المعن عنها .الا ان البيع الشخصى يفوق الاعلان من حيث قوة التأثير والاقناع ومن ثم يفضل ان يتم الاعلان في الظروف المؤاتية له مع التنسيق بينه وبين وظائف التسويق الاخرى. ج‌- تنشيط المبيعات وفى هذا الاسلوب يقوم البائع بمفرده بتنشيط المبيعات عن طريق توزيع الكتالوجات او الكتابات ، توجيه اللاسائل البريدية ، اقامة المعارض او الاشتلااك فيها ، اقامة المسابقات وتقديم الهدايا . وهى في ذلك تختلف عن البيع الشخصى في كونها وسيلة للشخصية وتختلف عن الاعلان في كونها لا تتم عن طريق الوسائل المملوكة للغير .
د‌- الدعايه وهو نوع من الاتصال غير المباشر من خلال وسائل الاعلام المختلفة كالصحف والمجلات والراديو والتليفزيون . وغرضها الرئيسى زيادة الطلب على السلعة او الخدمة المقدمة. هـ- وسائل اخرى اضافة إلى وسائل الترويج السابق الاشارة اليها تواجد عدة انشطة تكمن العمل الترويجى ولة ان غرضها الاساسى ليس الترويج فقط وتخفيض الاسعار ، تقديم ضمان على المنتج ،التغليف ، العلامات التجاريه وخدمات ما بعد البيع .
وتتوقف المفاضلة بين وسائل الترويج المختلفة أو اختيار بعض منها دون الاخر عى عوامل عديدة وطبيعة السوق ، وطبيعة السلعة ، توقيت القيام بالحملة الترويجية ، واخيرا الميزانية المخصصة للحملة الترويجية . ولضمان كفاءة ترويج المنتج تحت الدراسة يلزم قيام كبراء الدراسة التسويقية بتحديد الخطة المناسبة للحملة الترويجية للمنتج بما تشمله من تصميم الرسائل الاعلانية ، اختيار الوسيلة المناسبة ، اختيار التوقيت المناسب لتوجيهها وتكرارها وتنويعها ، تحديد الميزانية المناسبة لتنفيذها . مع ضرورة اختيار جهاز البيع بكفاءة وحسن تدريبها للقيام بعمله وتحديد العدد المناسب من رجال البيع والاهتمام بمنح حوافز مناسبة لهم . واخيرا الاهتمام بخدمات ما بعد البيع بما تشمله من خدمات التركيب والصيانة والاصلاح وخدمات التدريب على كيفية الاستخدام والضمان .
5- تكلفة التسويق :- يتم تقدير تكلفة التسويق المرتبطة بحملات الترويج ووسائل العلاج وكذا مصروفات البيع المرتبطة بالاتصال بالعملاء وعمولة البيع ومصروفات التوزيع وتكليف التغليف وتكلفة خدمات ما بعد البيع.



رابعا : كتابة التقرير النهائى لدراسة الجدوى التسويقية

بعد تمام تحليل البيانات ودراسة السوق بما يشمله من توصيف المنتج وتجزئة السوق وتحديد السوق المستهدف وحجم وصوله إلى تحديد الفجوة التسويقية ونصيب المشروع منها يتم كتابة تقرير عن نتائج الدراسة بحيث يتضمن الهدف من اجرائها والطرق والوسائل التى اتبعت في تجميع البيانات وجدولتها وتحليلها واستخلاص النتائج منها واهم المعومات والنتائج التى تم التوصل اليها من تحليل البيانات المتاحة وهل هى في صالح اقامة المشروع وبذات يوصى بالقيام بالدراسة الهندسية والفنية ، ام ان نتائج الدراسة فلا غير صالح المشروع نتيجة لعدم وجود طلب على المنتج او ان هناك اوامر تءثر مدى تقبل السوق للسلعة . ولذا توقف دراسة جدوى المشروع عند هذه المرحلة. واذا كانت دراسة نتائج الدراسة في صالح المشروع يجب ان يتضمن التقرير النقاط الاساسية التالية: - توصيف المنتج وتشكيله منتجات المشؤوع . - توصيف المستعلكين وخصائصهم واتجاهاتهم وتفضيلاتهم في الشراء. - توصيف السوق وصولا إلى تحديد حجمه والتنبؤ بالطلب لتحديد الفجوة التسويقية ونصيب المشروع منها . - تصميم وتخطيط المزيج التسويقى بما يتضمنه من تخطيط المنتجات ، استراتيجية السعير ، تحيد منافذ التوزيع ، خطة الترويج مع تقدير لميزانية مصاريف البيع .
واخيرا تجدر الاشارة إلى انها اذا كانت نتائج الدراسة التسويقية في صالح اقامة المشروع تبدأ المرحلة التالية من دراسة الجدوى التفصيلية بدراسة الجدوى الهندسية .


اسئلة هامة عن الدراسات التسويقية السلع
حتى السلعة الجيدة لا تبيع نفسها ، حيث يحتاج الأمر إلى تسويق، وبنفس المنطق، فإن أى مشروع يحتاج إلى دراسة جدوى تسويقية، وفيما يلي خطوات دراسة الجدوى التسويقية في شكل دليل إرشادى: 1)حدد الطلب على السلعة: -هل هناك طلب على السلعة؟ -هل يتم خدمة هذا الطلب بالكامل من المنتجين الحاليين؟ -هل هناك إمكانية إلى جذب عدد من العملاء للسلعة؟ -ما هو عدد العملاء المحتملين على السلعة؟ -ما هو حجم الطلب (أو الشراء) من قبل هؤلاء العملاء؟ -ما هو نصيبك (أو حصتك) من السوق؟ وهل هى مناسبة لمشروعك؟

2)حدد شكل المنتج: - ما هي ملامح وأبعاد السلعة أو الخدمة؟ - ما هي الخامات الداخلة في إنتاجها؟ - ما هي التشكيلة والألوان والمقاسات والأحجام المقدمة؟ - ما هي طريقة الإستخدام؟ - هل هناك إستخدامات مختلفة لنفس السلعة؟ - ما هي السلع المنافسة أو البديلة لها؟
3)ما هى الظروف التسويقية للمنتج؟ - ما هو السعر المتوقع للسلعة؟ - ما هى قنوات التوزيع المقترحة للسلعة؟ وهل هي متوافرة؟ - ما هى المنتجات المنافسة ؟ وما هي قوتها؟ - ما هى أماكن البيع المقترحة؟ - هل سيتم توصيل الطلبات للعملاء؟ - ما هى أساليب الإعلان المقترحة؟ - هل هناك أساليب أخرى للترويج وتنشيط المبيعات؟
4)ملامح السوق: - ما هو الموقع المقترح للسوق أو الأسواق؟ - ما هي وسائل النقل المتاحة؟ - ما هي منافذ التوزيع؟ - ما هو الفرق في التعامل مع تجار الجملة والتجزئة؟
5)المنافسون : - ما هو عددهم؟ - ما هي قوتهم؟ وما هي طريقة تعاملهم في السوق؟ - ما هو العرف السائد في التعامل مع المنافسين؟ - ما هى الطريقة الملائمة للسيطرة على حدة المنافسة؟ - ما هى الطريقة الملائمة لتجنب تأثيرهم وسطوتهم؟
6) المستهلكون: - ما هي تفضيلات المستهلكين؟ - ما هو استعدادهم لتجربة سلعتك الجديدة؟ - ما هي حساسية المستهلكين للأسعار؟ - ما هي تفضيلاتهم للجودة ؟ - ما هي أماكن تواجدهم بكثافة عالية؟
7) أنظمة التوزيع: - ماهي عدد منشآت التوزيع في هذه السلعة؟ - ما هو شكل تجار الجملة والتجزئة؟ - ما هو عدد تجار الجملة والتجزئة؟ - ما هو هامش الربح لدى تجار الجملة والتجزئة؟ - ما هي طرق التعامل بين تجار الجملة والتجزئة؟


مظاهر عدم الاهتمام بدراسات السوق للمشروعات الجديدة
ج- اسباب تتعلق بالبيانات التسويقية :- 1- عدم وجود خريطة لمصادر المعلومات بصفة عامة و المعلومات الاقتصادية بصفة خاصة
2- عدم التنسيق بين المصادر المختلفة للبيانات
3- تضارب البيانات عن نفس الشئ بين المصادر البديلة او المكملة
4- عدم توافر الحد الادني من التصنيف البياني المتوقع توافره حسب اختصاص كل من الجهات المختلفة
5- عدم تعاون العنصر البشري الحائز لتلك البيانات
ب- اسباب تتعلق بفلسفة الممولين واصحاب المشروع:- 1- كثير من الممولين والمستثمرين قد اقتحموا مجال الاستثمار بهدف الحصول علي الموافقة علي مشروعاتهم
2- عدم ادراك كثير من الممولين لاهمية الدراسات عموما وخاصة التسويقية وبالتالي عجزهم عن تقييم ما يقدم اليهم من دراسات
3- استمرار سيطرة فلسفة تسويق ما يمكن انتاجه علي الممولين والمستثمرين واصحاب المشروع الامر الذي جعل من دراسات الجدوي مجرد اجراء شكلي او استكمال لاوراق و مستندات مطلوبة أ-اسباب تتعلق ببيوت الخبرة الاستشارية 1- عدم اهتمام بيوت الخبرة العالمة في هذا المجال بالجانب التسويقي في اغلب الحالات شيوعا 2- عدم تدخل الجهات المختصة في فحص دراسات الجدوي المقدمة لها من المستثمرين لتحديد درجة الدقة والعناية باعدادها 3- عدم قيام الجهات المعنية بوضع ميثاق شرف لممارسة المهنة وشروط المنتمين لها 4- عدم اهتمام الاجهزة العلمية والممثلة في الجامعات والمعاهد والمراكز العلمية باقتحام ميدان اعداد دراسات الجدوي للمشروعات 5- عدم وجود دراسات جدوي تقضي بعدم جدوي انشاء المشروع موضوع الدراسة

تكامل المزيج التسويقي ضرورة للنجاح -حالة عملية

شركة Thor إحدى الشركات الأمريكية العاملة فى مجال إنتاج الجوارب الرياضية بكافة أنواعها ، وقد تحولت هذه الشركة من مجرد شركة منتجة لجوارب من الدرجة الثانية إلى شركة ذات أصناف مميزة فى السوق .
وترجع بداية القصة إلى الهبوط الشديد فى مبيعات الشركة ونقص حصتها التسويقية فى بداية التسعينات .. وفى الطريق إلى النجاح كانت الخطوات الآتية :


(1) إعداد بحث تسويقى متكامل ، توصلت الدراسة إلى أن السوق الإجمالية للجوارب الرياضية يصل إلى (500) مليون دولار وأن تصميمها لا يتعدى وجود أسم مطبوع وبعض الخطوط الملونة بشكل عرضى ، وهى دائماً جوارب بيضاء مصنوعة من القطن بشكل رئيسى . وقد أثبتت الدراسة أيضاً أن استخدام الأستك يجعل الجوارب تنزلق على القدم أثناء المباريات الرياضية ، هذا فضلا عن أن معظـم الرياضيين يعانون من تسلخا والتصاق بالأصابع باستخدام الجوارب الحالية .


(2) تغيير مهمة الشركة من إنتاج الجوارب الرياضية إلى * إنتاج وسائل راحة القدم* وترجمة ذلك من خلال جهد متكامل بين رجال التسويق ورجال التصميم ، وقد اتخذ التطوير عدة أشكال .
· تصميم جوارب لا تنزلق على القدم ، دون استخدام الأستك التقليدى لحل مشكلة العملاء فى هذا الصدد .
· يتم تصميم جوارب ذات أصابع للقدم لمنع احتكاك والتصاق الأصابع والمحافظة على صحة القدم .
· تخفيض 20% من الأرباح للبحوث والتطوير وشراء آلات جديدة متطورة وتقديم تصميمات متعددة منخفضة التكلفة .
(3) تقسيم السوق إلى مجموعة الشرائح المتكاملة فى الجوارب ، وإنتاج جوارب خاصة بكل فئة مثل جوارب التنس ، وجوارب كرة القدم ، وجوارب الكرة الطائرة ، وجوارب كرة السلة ، وجوارب لرياضة التزلج .. إلخ ، مع التركيز على مجموعة من الألعاب ذات المستوى الرفيع ، باستخدام التقسيم وفقا للطبقة الاجتماعية ، والتعامل مع الفئات العالية المستوى التى تبحث عن راحة القدم .


(4) الاستعانة بمنافذ توزيع تتعامل مع فئات إجتماعية أعلى ، وفتح فروع صغيرة بالنوادى التى ترتادها الطبقات العالية .


(5) وقد أدى استخدام تلك الأفكار إلى استخدام سياسة تسعير وفقا لقدرات المستهلك على الدفع رفع أسعار الشركة لتكون ضعف الأصناف الأخرى المنافسة


(6) تم إستخدام الجهود الترويجية لتوضيح التطورات التى أضيفت إلى المنتجات ، وتبرير السعر المرتفع وربطه بنواحى الإحترام الموجود بالسلعة . حيث تم الربط بين جوارب التنس وبين بطلة التنس العالمية ( مارتينا نافرتالوفا ) ، وتم الحصول على دعم من الجمعية الطبية الأمريكية ، وعدد من كبار المؤسسات الأمريكية التى اعتمدت على جوارب الشركة بصفة أساسية لتقديمها للعاملين فيها . مع تقديم عدد من التقارير ونشرها فى المجلات الطبية المتخصصة .


وقد كانت النتيجة إرتفاع مبيعات الشركة من 30 مليون دولار سنويا إلى 150 مليون دولار فى خطة نفذتها الشركة فى ثلاثة أعوام .
مما سبق توضح هذه الحالة ما يلي :
· اعتماد أى تطوير في المنشأة على بحوث تسويق متكاملة .
· تطوير المنتجات وفقا لمتطلبات ومشاكل العاملين ورغباتهم .
· تقسيم السوق على أسس جديدة تتوافق مع منافع العملاء .
· تغيير فلسفة التعامل مع التركيز على المنتج إلى التركيز على العملاء ومشاكلهم .
· تكوين مزيج تسويقى متكامل ( تطوير المنتجات – سعر مناسب مرتبط بمفاهيم العملاء عن الجودة – منافذ توزيع مناسبة – سياسة ترويج متكاملة ).
والمطلوب : التعرف على جوانب المزيج التسويقي المتكامل في هذه الحالة ومدى إمكانية تطبيقه في منتجات أخرى .
المصدر : AMACOM, American Management Association; 1992
__________________

تطوير المنتجات الجديدة

تطوير المنتجات الجديدة من خلال

1- التملك : يعني أنها يجب أن تتبع واحداً أو أكثر من الأساليب التالية

أ- قيام المؤسسة بشراء حقوق اختراعات وابتكارات من مؤسسات أخرى.
ب- قيام المؤسسة بشراء حقوق امتياز لإنتاج منتجات مؤسسات أخرى

في هذه الأساليب المؤسسة لا تطور منتجات جديدة وإنما تقوم بامتلاك حقوق منتجات قائمة.

2- إن عملية تطوير منتج جديد يمكن أن تأخذ مسارين رئيسيين:


أ- قيام المؤسسة بتطوير منتجات جديدة في مختبراتها.
ب-بقيام المؤسسة بتكليف عدد من الباحثين المستقلين أو وكالات متخصصة في مجال تطوير المنتجات وتكليفها بالبحث عن أنجح الوسائل لتطوير منتجات جديدة تحمل اسم الشركة.

3-الأشكــــال المختلفــــة للتطويــر :

يوجــد ستــة أنـواع من المنتجـات الجديدة حسب وكالة alnet hamilton booz

- منتجات جديدة لم تكن معروفة-
- علامات جديدة
- وسعة المزيج السلعي بإضافة خطوط لمنتجات جديدة
- جراء تحسينات وتعديلات على منتجات قائمة
- عادة ترتيب مواقع المنتجات وتوجيه منتجات جديدة إلى أسواق جديدة..- تقليص التكلفة من خلال إنتاج منتجات جديدة بتكلفة أقل.

4- شروط نجاح المنتجات الجديدة

لنجاح المنتجات الجديدة لا بد من توفر عدّة شروط موضوعية ووجود إدارة ابتكارية قادرة على رسم استراتيجيات فاعلة للمنتجات الجديدة لذلك فإن رجال التسويق يعتقدون بوجود ستة أدوار استراتيجية ينبغي على الشركة القيام بها لدعم وتعزيز منتجاتها الجديدة وهي :-

-الحفاظ على وضع المنتج المبتكر.
- الدفاع عن حصة المنتج في السوق.
- ضمان مواطيء قدم في السوق المستقبلية.
- الاستحواذ على جزء من السوق.
- الإنماء التكنولوجي بطريقة جديدة.
- تعزيز مكامن القوة في استراتيجية التوزيع.

5- مراحل تطوير المنتجات الجديدة
عموماً تمر عملية تخطيط المنتجات الجديدة وفق المراحل التالية :-

1- إيجاد الفكرة في هذه المرحلة يجب الحصول على أفكار جديدة عن السلع والخدمات المرغوب فيها من قِبل المستهلكين في السوق المستهدفة ويتم تجميع هذه الأفكار الجديدة إما عن طريق المصادر الداخلية للمؤسسة مثل : قسم الأبحاث والتطوير, قسم التسويق أو عن طريق المصادر الخارجية كالمستهلكين أو أوساط المنافسين .

2- الغربلة:بعد عملية الحصول على الأفكار تأني عملية غربلتها للاحتفاظ بالأفكار التي تصلح للمؤسسة وبحذف تلك الأفكار الأقل واقعية والتي تبدو غير ممكنة التحقيق, ومن الطرق المستعملة في تقييم الأفكار المتوفرة: أسلوب المناقشة من قبل المعنيين بالأمر والتي تتضمن مدى جاذبية الفكرة من الناحية المالية ودرجة استجابة المستهلكين.

3-التقييم الاقتصادي للأفكار: وذلك من خلال دراسة تكلفتها المالية وتقدير الطلب المتوقع عن السلعة المقترحة في حالة إنتاجها وتستعمل المؤسسة عدة أدوات لتحليل الجدوى الاقتصادية كشجرة القرارات وتحليل التكاليف.

4-التطوير الأولي للسلعة أو الماركة: ويتم هذا بعد تحديد مجال الاختيار لكافة الأفكار المتوفرة في عدد قليل جداً من الأفكار يتراوح بين 1-3 فكرة , بعدها يتم العمل بإجراء اختبارات عملية بهدف إنتاج عدد قليل من نماذج السلعة مع وضع تصور حول شكل العبوة ورسم الماركة الجديدة , وكذلك وضع تصور عام لشكل المزيج التسويقي المراد اختباره في هذا السوق .

5-اختبارات السوق: يتم اختبار سوق السلعة الجديدة المقترحة عن طريق اختبار منطقة محددة وعلى شكل واسع في محل تجاري ثم قياس رد فعل المستهلكين المترددين على هذا المحل بالنسبة للسلع المقترحة والمزيج التسويقي المقترح لتلك السلعة .

6-التقييم النهائي : في هذه المرحلة يتم إنتاج السلعة الجديدة بعد نجاح فترة اختبارها في عدد من الأسواق المحتملة لتنافس السلع والماركات الأخرى .

وأخيراً تحتل المتابعة دوراً هاماً في نجاح عملية تقديم المنتجات الجديدة إلى الأسواق حيث يتم:-

- متابعة عملية تقديم المنتج الجديد للسوق .
- متابعة تنفيذ البرنامج التسويقي .
- متابعة مدى استجابة المستهلكين للمنتج .
- متابعة حجم المبيعات أولاً بأول.

اكتشف رسالتك التسويقية وتميز عن الباقين

اكتشف رسالتك التسويقية وتميز عن الباقين

إن أقوى إستراتيجية تسويقية يمكنك إتباعها، هي حين تكتشف وسيلة تمكنك من الاختلاف والتميز عمن يبيعون ما تبيعه، ولذا عليك أن تعثر على طريقة لكي تثبت أنك مختلف بالفعل عن غيرك، تثبتها للعميل فيصدق ما تقوله، وينطبع هذا الأمر في ذهنه. عليك أن تكتشف شيئا تفعله لكي تختلف شركتك بقوة عن غيرها، ثم تلتزم بهذا الشيء بشدة، حتى ينعكس هذا الاختلاف بوضوح تام في أذهان العملاء.

المشكلة الكبرى في التسويق لشركتك تكمن في أذهان العملاء المحتملين، فهم ينظرون إليك على أنك مثل غيرك، تبيع ما يبيعونه، ولهذا تجدهم يلجئون للمقياس والمعيار الوحيد الذين يعرفونه جيدا للحكم عليك: السعر. يعرف كل من بدأ نشاطه التجاري معتمدا على مبدأ تقديم السعر الأرخص – فقط – أنه طريق يخسر كل من يسير فيه. الحل الأفضل هو أن تبحث عن شيء فريد يميزك عن غيرك، لا تقول الجودة العالية أو الخدمة الراقية أو السعر الأفضل، فكل هذه أصبحت في عالم اليوم من الأساسيات التي لا داعي لتكرار أهميتها، فالكل يجب عليه تقديمها بشكل ضمني مفترض.
رسالتك التسويقية
يجب أن تستقر على تقديم شيء يميزك عن غيرك، بشكل يسهل فهمه وإدراكه من الجميع، ثم بعدها تعمل على توصيل هذا المعنى بشكل قوي. لتحقيق ذلك عليك أن تفعل التالي:
اكتشف واحتل والتزم بموقع فريد لك في السوق
اكتب هدفك من تسويقك لشركتك
حول هدفك التسويقي إلى شعار
اكتب جملة تسويقية تختصر كل ما سبق وتستعملها في جميع جهودك التسويقية
لكن لا تكن مختلفا متميزا عن غيرك فقط حبا في الاختلاف ذاته، لا، إذ يجب على السوق المستهدف أن يكن التقدير والاحترام للمجال الذي ستختلف فيه. إنك لن تجد أبدا اسم شركة ابل Apple على أي منتج رخيص الثمن، ولن تجده كذلك على منتج قبيح الشكل، ولن تجده على منتج صعب الاستعمال. من ضمن الوسائل التي يلجأ لهم المؤلف لصنع فرق فريد، هو عبر تقديم ضمان مبهر للمنتج المباع، ضمان يؤلمك حين تفكر فيه، ضمان لا يقدمه غيرك من المنافسين، مثل جرب خدمتنا لمدة 90 يوما، بعدها إذا لم تكن راضيا عنا، أعدنا لك ضعف ما أنفقته معنا. أو تقديم منتج فريد جديد معاصر يصبح مرتبطا باسمك بعدها في السوق، أو مثل تقديم منتج ومعه خدمة إضافية تزيد من استفادة العميل منه.
لاحظ مقاول أن أكثر جانب ينال الثناء من عملائه في الخدمة التي يقدمها، هو أن عماله ينظفون المكان الذي عملوا فيه قبل أن يغادروه، حتى أن العميل لا يحتاج للتنظيف من بعدهم. بعد هذا الاكتشاف، ركز المقاول على التسويق لنفسه على أنه أكثر مقاول على وجه الأرض يملك ويقدم خدمات التنظيف!
في بعض الأحيان ستجد عملائك يساعدونك بأن يختاروا هم شيئا تميزت أنت فيه، ويطلقون أسماء عليك، مثل السريع أو الموثوق أو من عنده الناقص من السوق. إن لم يفعل عملاؤك ذلك، وجه لعملائك عددا من الأسئلة التي تدور حولك وحول ما تقدمه من خدمات وتبيعه من منتجات، ليساعدوك على معرفة انطباعاتهم عنك، وأي مجال أنت متميز فيه، حتى تأخذه وتركز عليه في التسويق لك، وفي الاختلاف عن غيرك. بعد قصد العملاء للبحث عن المجال الذي تختلف فيه، عليك بالبحث بين المنافسين عن شيء غفلوا هم عنه، فتتقدم أنت وتسد الفراغ وتبني رسالتك التسويقية عليه.
نافس وتنافس
لا يعرف الكثيرون أن من ضمن أسباب إنشاء شركة ابل الأمريكية هو للقضاء على شركة مايكروسوفت، ولهذا السبب تجدهم يجتهدون ويعملون بقوة لتحقيق هدفهم هذا، بشكل شريف وأخلاقي ومقبول. طبيعة النفس البشرية تقول أنها – النفس – تُخرج أفضل ما بداخلها إذا وجدت لها منافسا / منافسين، ولهذا عليك أن تبحث لشركتك عن منافس تتنافس ضده، فيساعدك على أن تكتشف قدراتك الكامنة غير المستغلة.
شعارك الناطق
ما الذي تفعله لتحصل على دخلك؟ إجابة هذا السؤال يجب أن تكون شعارك الناطق. لكن قبل أن تجيب أنت، استمع لإجابات سوقك وعملائك، والأهم عملائك المحتملين، الذين لم يتحولوا فعليين بعد. ’أنا خبير إصلاح كمبيوتر‘أو ’أنا أعمل في مجال الدعاية‘ ستجلب لك ردا مثل ’ومن يهمه ذلك‘ أو أسوأ. يجب على شعارك الناطق أن يتكون من جزئين، الأول يحدد بوضوح شريحة السوق الذي تستهدفه، والثاني يحدد المشكلة التي تعالجها. دعنا نعرض أمثلة:
أنا أساعدك المقاولين للحصول على مستحقاتهم بسرعة
أنا أرشد المحاسبين لكيفية الحصول على 3 أضعاف دخلهم التقليدي
أنا أوضح للمتزوجين حديثا كيف يمكنهم الادخار والتقاعد أثرياء
أنا أجعل فقدان الوزن أمرا سهلا للغاية
أنا أساعد الشركات الناشئة على تقليل الضرائب التي يمكن أن تدفعها
وأنت تقرأ هذه الشعارات، ألم تشعر أنك تريد أن تسأل من يقولها بعض الأسئلة، وتريده أن يتحدث معك ويخبرك المزيد عن بضاعته؟ إذا نجح شعارك التسويقي في إثارة هذه الأسئلة في أذهان عملائك المحتملين، فأنت قطعت شوطا طويلا لكسب هذا العميل، بل ربما ساعدك هذا الشعار وحده في كسب المزيد من العملاء دون جهد إضافي منك.
الآن، وبعدما تستقر على شعار ناطق مبهر، عليك أن تستقر كذلك على إجابات مبهرة للأسئلة التي ستجد من يقرؤون شعارك يرددونها، وهنا حيث يجب أن توضح كيف تتميز وتتفرد وتختلف عن غيرك.

مبدا أشرك فريقك كله في التسويق

مبدا اشرك فريقك كله فى التسويق من كتاب التسويق اللاصق

نعلم أن الشرك بالله لظلم عظيم، لكن السؤال هو لماذا، ويخبرنا علماؤنا أن كلمة شريك تحمل - ضمن معانيها - معنى عجز الفرد عن الفعل بمفرده، ولذا يحتاج لآخر يشاركه في الفعل، أو يفعل نيابة عنه، فيتمكن هو من فعل أشياء أخرى، ولهذا تنزه الله الملك العزيز عن الحاجة إلى شريك، هذا من جهة، من الجهة الأخرى، ولأننا بشر عبيد لله، فنحن مخلوقون بحيث نحتاج إلى شركاء، فأنت لا تستطيع أن تزرع طعامك كله، ولا أن تصنع ملابسك كلها، ولا أن تبني بيتك بنفسك، ولا أن تعالج نفسك وتجري عليها عملية جراحية كبيرة مثلا (الإطناب لوأد الجدل!).

بعدما نتفق على الحاجة إلى شركاء ومشاركين، نتفق كذلك أن من يؤسس شركته لا يستطيع أن يقوم بعمل كل شيء، ولذا عليه تفويض سلطاته إلى آخرين، ينوبون عنه في فعل أشياء. هذا التفويض لا يكفي بالكلام أو بالأوامر، بل يجب أن يتبعه التدريب والإشراك في عملية التفكير والتجريب والثواب والعقاب.

التسويق مهمة الجميع
اتفقنا منذ بضعة فصول على أن مجال عملنا جميعا فعليا هو التسويق، وبذلك يكون التسويق مسؤولية الجميع. تعاني الشركات الكبيرة من فتور حماس العاملين فيها، وهذا يدفعنا للتساؤل، هل اهتم أحد بتعريف كل عامل وموظف في الشركة، أي جزئية من عملهم تقع تحت تصنيف التسويق، وتعريفهم بأهمية هذه الجزئية، وكيف لها أن تؤثر سلبا أو إيجابا على مستقبل الشركة؟ إن كل من يحتك بعميل من عملاء الشركة - من قريب (مثل رد على الهاتف) أو بعيد (مثل إعداد فاتورة) يجب أن يكون ملما بالأهداف التسويقية للشركة، وكيف يمكن له المساهمة الإيجابية.

ضمن مسؤوليات صاحب الشركة الناشئة، تدريب فريقه على التسويق، ويحذر مؤلف الكتاب بشدة من أن يقرأ صاحب الشركة كتابا ما في التسويق، فيتفاعل معه ويتأثر به، فيسرع ليعيد ما حفظه من معلومات على مسامع العاملين معه، ثم ينتهي الأمر عند هذا الحد، لأنه فعليا يدرب العاملين معه على الاستماع والانبهار ثم النسيان.

يبسط المؤلف الأمر، فالمسؤوليات التسويقية للعاملين في أي شركة يجب أن تكون 1- إسعاد العملاء الفعليين 2 - إسعاد العملاء المحتملين 3- إسعاد الباقين. عندما يدرك الجميع هذا الأمر، إدراك المقتنع - لا إدراك من يريد انتهاء وقت العمل لينغمس في ملذاته - تتحول بيئة العمل إلى جاذبة للعملاء وتبقيهم، ومن ثم تزيد المبيعات وتنجح الشركة.

للأسف، لم نتعود في بلادنا العربية (إلا من رحم ربي) على الشورى والديمقراطية، فالأب هو الآمر الناهي ومناقشته عقوق، وكذلك الأم والأخ الأكبر والزوج، ومن بعدهم رب العمل. أذكر مرة في وظيفة سابقة منذ أمد، عدت لمدير القسم حيث أعمل بفكرة ظننتها تزيد العملاء والمبيعات وقد خطرت لي جراء تعاملي مع أحد العملاء، فما كان منه إلا أن رفع صوته، وسخر من الفكرة مع بعض النكات، ثم ختم كلامه بالجملة التي كانت لترضي عنه جده الفرعون: انتبه لعملك وركز فيه أفضل لك. من نافلة القول ذكر أني لم أعد لهذه الخطيئة الفكرية مع هذه الشركة، بل مع غيرها!

لهذا السبب كانت هذه المقدمة الدينية، فالله خلقنا بحاجة لبعضنا البعض، ولهذا عليك أن تستمع لاقتراحات الجميع، فلا تدري من سيختار الله لتخطر له فكرة عبقرية يمكن أن تعود عليك بالأرباح، أو يمكن إن سخرت منها نفذها غيرك فربح هو خسرت أنت، وهذا لا يعني أن كل فكرة تسمعها تنفذها، بل تجرب مع تقليل المخاطر وإبقاء العقل مفتوحا لتقبل كل شيء.

وعليه يدعونا مؤلف الكتاب لعقد اجتماعات المائدة المستديرة للتسويق، بمعنى يجلس كل العاملين في الشركة حول طاولة الاجتماعات، بهدف التفكير في مقترحات تسويقية تزيد المبيعات، بعدها تـُناقش خطوات التنفيذ، ويُعهد إلى أشخاص بعينهم لمتابعة التنفيذ، من أجل حضور الاجتماع التالي بنتائج اقتراحاتهم. بالطبع، يغلب على أغلب صغار العاملين سنا أنهم لا زالوا مترددين بين النضوج وبين الطفولة، ولذا ستجد مقترحات هزلية وأفكارا كوميدية تخرج في لقاءات مثل هذه، كذلك ستجد غيرهم من أصحاب الأفكار السديدة، ومع تحويل الأفكار إلى أفعال ناجحة، والثواب والعقاب، ستقضي على هذه الروح الهزلية العبثية.

تعود على التذكير
لتبقى الرسالة التسويقية للشركة حية في أذهان فريق العمل، عليك أن تذكرهم بها بشكل دوري، وتذكرهم بمواصفات العميل المثالي للشركة، وبالغرض التسويقي للشركة، وبالشعار المنطوق والمرسوم للشركة. هذا التذكير ليس شرطا أن يكون بالكلام الممل، بل عبر وسائل عدة، مثل كتابة أجزاء من هذه الرسالة على بطاقات التعريف (بيزنس كارد)، وعبر كتابة دليل للموظفين (مانويل) يحكي كل شيء عن الشركة والغرض منها وما تريده من العاملين فيها، وعقد اجتماعات يمثل بعض أطراف الحضور فيها دور رجل مبيعات والبعض الآخر دور العملاء، للخروج بأفكار جديدة، والقضاء على الرهبة في الصدور.

هذا التدريب سيشمل كذلك محاكاة المواقف الصعبة، مثلما الحال عند الرد على عميل غاضب على الهاتف، وكيف يمكن امتصاص هذا الغضب وتلبية مطالب العميل وعدم خسارته إذا كان هذا في صالح الشركة.

استعمل التسويق عبر التوصيات

استعمل التسويق عبر التوصيات أو Referral Marketing
ربما كانت هذه الطريقة من التسويق غائبة عن فِكر أصحاب المنشآت الصغيرة، والتي هي في الأساس امتداد طبيعي للتسويق عبر كلمات المديح، وأقصد بهذه الطريقة ما اصطلح على تسميته Referral Marketing أو ما أجد أن ’التسويق عبر التوصيات‘ ربما كان أفضل ترجمة تحمل معنى قريبا من المقصود به. إذا كان عندك ترجمة أفضل هاتها فورا.

لكن ما هو التسويق بالتوصية؟
هو أداة يستعملها صاحب المنشأة الصغيرة، العصامي الناشئ، ليجلب لنشاطه عملاء جدد، بشكل دوري متكرر، بدون الاعتماد على الدعايات والإعلانات. غني عن الذكر كيف أن شركات عدة بدأت بالاعتماد على هذه الطريقة في التسويق لخدماتها، ومنها من استمر كذلك لفترة طويلة، على أن بعض المهن بعينها هي أفضل مرشح لهذه الطريقة من التسويق، مثل الأطباء، والمحاميين، والمحاسبين… بشكل عام، كلما كانت الخدمة المقدمة غالية الثمن، أو شخصية بطبيعتها، كلما أفلحت معها هذه الطريقة التسويقية.

رغم أهمية وفاعلية التسويق بالتوصية، لكن قلة من تستعمله، ربما بدافع الخوف، أو بدافع عدم توفر نظام آلي لاستغلال إمكانيات اللجوء للعملاء الحاليين للاقتراح على أصدقائهم ومعارفهم الاعتماد عليك لحل مشاكلهم هم، كما حللت مشاكل عملائك. الخوف المقصود هنا هو الخوف من رفض عملائك لتوصية من يتعاملون معهم باللجوء إليك، أو الخوف من أن تبدو وكأنك الطرف الأضعف الذي يستجدي الحسنة من المارة في الطريق، أو ربما الخوف من ألا يبدي عملاؤك أي تعاطف معك ويتجاهلون طلبك هذا تماما.

للمؤلف نصيحة واحدة لدرء هذا الخوف، وأوافقه عليها تماما: ابتلع خوفك وتغلب عليه!
يشرح المؤلف كيف أن المفاجأة التي تنتظرك هي أن عملاؤك يحتاجونك لكي تطلب منهم ذلك. ببساطة، يحب كل واحد منا أن يبدو في أعين من يعرفونه أنه هو الخبير العبقري الذكي النابغة، الذي يعرف كل شيء، ولذا عندما تعرض عليه أن يخبر أصدقائه، أنه يعرف الخبير القادر على حل مشاكلهم، ويكون كذلك فعلا، فأنت بذلك تزيد من رصيد عميلك في عيون من نصحهم بالتعامل معك، وتجعلهم ينظرون إليه بعين الانبهار، ومَن مِنا نحن معاشر البشر لا يريد هذه النظرة في عيون أصدقائه وأقرانه ومعارفه!
مزايا التسويق بالتوصية:
العائد الكبير: ناهيك عن تدني تكلفته، التسويق بالتوصية قادر على در أرباح كبيرة جدا عليك، فقط لو طبقته على أحسن وجه.
المزيد من العملاء المناسبين: تعرض المؤلف في مطلع كتابه لكيفية توصيف العميل الأفضل لك، وعبر استعمال هذا التسويق، فأنت ستعثر على المزيد من هذه الفئة المناسبة لك.
المزيد من الثقة بك: لا يثق أحد في الإعلانات، فالكل تعلم أن من يُعلِن يكذب، ولو بعد حين، لكن حين يقترح عليك صديق مقرب أن تجرب خدمات فلان أو تشتري منتج ما، فأنت تنقل ثقتك في صديقك إلى هذا الذي سيقدم لك الخدمة أو يبيع لك المنتج.
مقاومة أقل لسعرك: حين يأتي إليك عميل بناء على توصية من صديقه، فهو يأتي متقبلا لأسعارك وخدماتك، وهو ما يعني تجربة بيع قليلة الجدل وإضاعة الوقت.
مصادر الحصول على التسويق بالتوصية:
هناك مصدران للحصول على التسويق بالتوصية: الأول قائمة عملائك الحاليين، والثاني الأنشطة التجارية المعتمدة عليك والمكملة لما تقدمه، مثل أن يوصي المحامون عملائهم بالاستفادة من خدمات محاسبين، هؤلاء المحاسبين ربما أوصوا عملائهم بالتعامل مع هؤلاء المحاميين، في حال تطلب عملهم ذلك، وهؤلاء هم الشركاء الإستراتيجيون، وربما كان هؤلاء أكثر حرصا على رفدك بالعملاء الجدد، أكثر من عملائك الحاليين.

شروط التسويق بالتوصية:
لكي يؤتي التسويق بالتوصية ثماره، يجب توفر عدة شروط، نوجزها فيما يلي:

كن مستحقا للتوصية:
إذا لم يكن عملاؤك في قمة السعادة من مستوى خدماتك ومنتجاتك، فلا معنى لأن تطلب منهم أن يوصوا معارفهم بالتعامل معك. قبل أن تلجأ لهذا النوع من التسويق، عليك حل مشاكلك الداخلية، وإرضاء الزبائن بدرجة كبيرة، ثم اللجوء لهذا الأسلوب في التسويق.

حدد شركائك الاستراتيجيين الذين تريد منهم التوصية بك:

مثلما سبق وتحدثنا عن طرق تحديد العميل الأفضل من قبل، عليك أن تحدد مَن مِن شركائك المكملين لك يتعامل مع فئة العملاء المناسبين لك ولخدماتك ومنتجاتك.

اجعله أمرا متوقعا
لا تفاجئ عملائك بطلبك منهم التوصية بك، بل اعرض الأمر في سياق حديثك معهم أولا، واجعلهم على علم ودراية مسبقة بأنك ستطلب منهم أن يوصوا بخدماتك ومنتجاتك، في حال نلت رضاهم عنك. لا تقدم مفاجآت غير متوقعة وغير سارة لعملائك. اجعل الأمر مطروحا في نقاشاتك معهم، واجعل هناك مرحلة إعداد نفسي مقدما.

اطرق الحديد وهو ساخن
بعدما تقدم خدمتك / تبيع منتجك مباشرة، والعميل في قمة السعادة من جودة ما حصل عليه، اعرض عليه طلبك بأن يوصي معارفه بك، (يسمها المؤلف فترة شهر العسل بينك وبين عميلك). مهما كانت خدمتك عملاقة النفع للعميل، فهو سينساها بمرور الوقت، لذا احرص على أن تطرق الحديد وهو ساخن.

تعليم العملاء
مثلما حددت عميلك الأمثل، ومثلما حددت رسالتك التسويقية، عليك بتعليم عملائك – عبر أداة تسويقية بسيطة – كيف يوصون بك، ومن يختارون ليوصوهم بك. هذه الأداة قد تكون ورقة تسويقية، تحمل شرحا مختصرا للعميل الأمثل الذي تبحث عنه، ثم تشرح طبيعة الخدمة التي تقدمها، ثم تقديم وسيلة اتصال سهلة وفي متناول الجميع، ليتصل بك العميل المُوصَى له بك.

هل أعددت هذه الورقة التسويقية؟ هل تريد خطوة عبقرية مماثلة تضمن لك المزيد من التوصيات؟ أعد تصميم هذه الورقة، مع ترك مساحات خالية فيها، ثم أرسلها إلى شركائك الاستراتيجيين، وأطلب منهم ملء هذه الفراغات، لكي تعيد طبعها وتعطيها لعملائك الذين تراهم بحاجة لخدمات شركائك هؤلاء. هذه الخطوة الذكية عادت على عميل لمؤلف الكتاب بزيادة قدرها 65% في العملاء القادمين عبر التوصيات.

اجعلها سهلة بسيطة
يريد عملاؤك توصية غيرهم بك، لكنهم يريدون فعل ذلك بوسيلة سهلة للغاية، خفيفة على النفس، ولذا احرص على جعل رسالتك سهلة ومشوقة، لا صعبة ولا مملة ولا ضحلة، ثم ساعد عملائك على تحديد الفئة الأنسب لك من معارفهم.

قدِّم محفزات مجزية
كلما جلب لك عميلُ عميلا، احرص على مكافئته، هذا إن أردته أن يستمر في جلب العملاء لك. بعض الصناعات تضع قواعد صارمة منظمة لهذه المكافآت، وبعضها تمنعها، لكن الكثير منها لا يعارضها. هذه المكافآت ليست حِكرا على المال، وليست دعوة لدخول عالم الرشاوي / الرشى. يمكنك تقديم سعر خاص لعميلك الذي جلب لك عميلا / عملاء آخرين، أو ترسل له هدية تذكارية لطيفة، أو يمكنك دعوته إلى حفل تقديرا لخدماته.

إعداد خطّة تسويق موقعكم الإلكترونيّ

إعداد خطّة تسويق موقعكم الإلكترونيّ



يعتبـر تسويق موقعكم الإلكتروني من الأمور الضرورية لأنه يرفع احتمال استثمار الوقت والمال اللذين خصصتموهما لإنشاء ذلك الموقع. ستساعدكم *ورشة العمل* التالية على إعداد خطة تسويق إستراتيجية وتكتيكية لموقعكم الإلكتروني بسرعة وسهولة وذلك عن طريق إرشادكم لدى اتخاذ القرارات الرئيسية وحفزكم على تحديد أهدافكم.

يمكنكم استخدام ورشة العمل هذه بغض النظر عن مرحلة تسويق الموقع التي أنتم فيها. فإذا كنتم تريدون وضع خطة شاملة ابدأوا بالخطوة الأولى ثم انتقلوا للتمارين التي تليها. ستحصلون في نهاية ورشة العمل، على خطة تسويق مناسبة وصالحة للطبع. أما إذا كنتم تفضلون الحصول على معلومات محددة بخصوص احتياجاتكم التسويقية الآنيّة، فيمكنكم اختيار الخطوة المناسبة لكم وبعد الانتهاء منها يمكنكم الانتقال إلى الخطوات الأخرى من ورشة العمل أو طبع نتائج المرحلة التي استكملتموها فقط.

ابداو الان باعداد خطة شاملة

فكرة عامة عن ورشة العمل

حددوا اهدافكم : الخطوة الاولى : مالذى تريدون تحقيقه ؟


حــددوا أهدافكم




سيكون للجهد الذي تبذلونه في تسويق موقعكم الإلكتروني أكبر تأثير إذا كان يرمي إلى هدف واضح للموقع. أجيبوا عن الأسئلة التالية إذا كنتم تعرفون الهدف الأساسي لخطتكم. أمّا إذا كنتم ترغبون في معرفة المزيد عن كيفية تحديد الأهداف قبل الإجابة عن الأسئلة، فاضغطوا هنا.


ما هو الهدف الأساسي من موقعكم الإلكتروني؟
التجارة الإلكترونية (بيع منتجات أو خدمات عبر الإنترنت)
أن يكون كتيّباً دعائياً (توفير معلومات عن منتجات أو خدمات معيّنة)
مصـدر معلومات (توفير معلومات لمساعدة الزائرين على اتخاذ قرار الشراء)
التسويق العالمي (توسيع الانتشار الجغرافي)
التسمية التجارية للسلع (استكمال لبرنامج تسويق غير إلكتروني)


ما الهدف الأساسي من خطة تسويق موقعكم الإلكتروني؟
جذب عدد كبير من الزائرين إلى الموقع
جذب زبائن محتملين مؤهلين إلى الموقع
تعزيز وجود الشركة في شبكة الإنترنت

عرفوا جمهوركم : الخطوة الثانية : من هم زبائنكم ؟

تعريف جمهوركم




لا يشرع المرء في رحلة بدون معرفة غايته ولا يجري اتصالاً هاتفياً بدون معرفة محدّثه، وهكذا لا يمكن البدء بالتسويق الفعال بدون معرفة الجمهور المستهدف.

يتطلب تعريف جمهوركم البحث عن الصفات المميزة المشتركة للزبائن المستهدفين. وسيؤدي ذلك إلى تسهيل تحديد رسائل التسويق القوية والتكتيك الذي يجب اتّباعه للوصول إلى تلك السوق. استخدموا الخطوات المذكورة أدناه لتحديد جمهوركم أو اضغطوا هنا لتستعرضوا من جديد الإرشادات الخاصة بتحديد الشريحة الواعدة من الزبائن .

الزبون المستهدف:

هل تستهدفون مستهلكين فرديين أم مشاريع تجارية؟ مستهلكين فرديين
مشاريع تجارية


الموقع الجغرافي:

أين يتواجد زبائنكم؟

في المنطقة المحلية
في المنطقة الإقليمية
على نطاق البلد ككلّ
على نطاق دولي

حددوا موضوعكم الخطوة الثالثة : مالفرق بين شركتكم والشركات الاخرى ؟


الموضع





إن الإعلان عن تحديد موضع شركتكم هو أساس حملتكم التسويقية فهو يختصر جمهوركم المستهدف والفائدة الفريدة التي تقدمونها لهذا الجمهور. على سبيل المثال، يمكن لشركة معيّنة أن تقدّم *غرفة نوم من خشب الصنوبر بأفضل سعر للزبائن المهتمين بالكلفة* أو أن تملك تلك الشركة *أكبر مجموعة من كتب الأطفال التعليمية لأهالي الأطفال الدارجين*. فور بلورة إعلان موضعكم يمكنكم البدء بدراسة التكتيك الذي ستتبعونه لنشر هذه الفكرة.

عيّنات عن إعلان تحديد الوضع:

· نحن أفضل مكان للمؤسسات الصغيرة الراغبة في شراء قرطاسية للمكاتب بأفضل سعر عبر الإنترنت.

· أكثر مصادر الشوّايات ووصفات الشواء شمولية لعشاق الطهي.

· الموقع الإلكتروني الوحيد حيث يستطيع منظمو المناسبات في عالم الشركات جدولة مواعيد اجتماعاتهم على الإنترنت.

نص تحديد الوضع الخاص بكم:

ادخلوا نص تحديد الوضع الخاص بك هنا. استعملوا 25 كلمة كحد أقصى.


اختاروا تكتيك التسويق الخطوة الرابعة كيف ستصلون الى جمهوركم ؟

التكتيكات



الآن وقـد قمـتم بتحديد هدفكم وتعيـين الزبائن المستهدفين. وقررتم ما الوضع الذي ستتخذه شركتكم، حان وقت اختيار تكتيـــك التسويق الذي ستتبعونه. التكتيـــك يعني الأنشطة التي ستعتمدونها لترويج موقعكم الإلكتروني. هذه الأنشطة تساند أهدافكم وهي تحدد بحسب صورة شركتكم وأهدافها وموازنتها.

فيما يلي قائمة بالتكتيكات. قبل اختيار تكتيك معيّن منها يمكنكم أن تضغطوا لتحصلوا على وصف لكيفية استخدامه من أجل ترويج موقعكم. وفي نهاية ورشة العمل هذه ستدرج التكتيكات التي تختارها من القائمة في خطتك التسويقية.

إذا كنتم ترغبون في معرفة المزيد عن تكتيكات التسويق قبل اختياركم ما تريدون منها، راجعوا أحد المصادر التالية:
اختيار الأساليب : الأسئلة الأكثر تداول
فهرس مصطلحات تكتيكات التسويق
مقارنة تكتيكات تسويق المواقع الإلكترونية
اختيار التكتيك المطلوب

قوموا باختيار التكتيك المناسب
تسجيل موقعكم الإلكتروني
ابتكار عنوان مميــز للموقع
تسجيل الشركة في محرّكات البحث على الإنترنت
التسجيل في الأدلة
تحسين موقعكم في محرّك البحث على الإنترنت


الترويج لموقعكم على الإنترنت
نشر إعلانات
استخدام تبادل الإعلانات
إرسال بريد مباشر
إصدار نشـرة إخبارية على البريد الإلكتروني
الإعلان في النشرات الإخبارية عبر البريد الإلكتروني
تبادل أدوات ربـط المواقـع
الترشّح للجوائز على الإنترنت
إنشاء برنامج تابــع
المشاركة في مجموعات نقاش
إجـراء احتفالات بمناسبات خاصة على الإنترنت
إجراء مسابقات


الترويج خارج الإنترنت
إعلانات الصحف والمجلات
الإعلان في الصفحات الصفراء
إعلانات الإذاعة والتلفزيون
التسويق المساعد
البيـــانات الصحفية
مقالات مؤلّفة
رعاة من خارج الإنترنت

الخميس، 12 نوفمبر 2009

أساليب قياس سلوك المستهلك

المقدمة :

يعتبر المستهلك حجز الزاوية في النشاط التسويقي الناجح حيث تحدد رغبات المستهلكين وخصائصهم معالم الإستراتيجية التسويقية الفعالة في العصر الحديث. لذلك فإن دراسة سلوك المستهلك تعد من الأسس الهامة لنشاط التسويق المعاصر وأحد التطورات العلمية التي أثرت في النظام التسويقي السائد في الربع الأخير من القرن العشرين.

أولا: المقابلة الشخصية المتعمقة Depth Interview -

تتلخص طريقة المقابلة الشخصية المتعمقة في قيام أحد الخبراء بعقد مقابلة شخصية طويلة مع كل فرد من أفراد العينة المختارة على حدة لمناقشة وإستيضاح رأى الفرد في مووضع تسويقي معين. يشبه هذا النوع المقابلات الشخصية التي يجربها إخصائيوا علم النفس الإكلينيكيون والأطباء النفسانيون من حيث كونها بدون هيكل محدد، حيث يقوم الباحث بإلقاء عدد من الأسئلة على المستهلك ويشجعه على الإطالة في الإجابة وشرح وجهة نظره ويدور النقاش بين الاثنين بتوجيه من الباحث للكشف عن الدوافع الشرائية لدى الفرد.

وتحتاج المقابلة الشخصية المتعمقة إلى وقت طويل قد يمتد إلى ساعتين أو أكثر، ويلعب الباحث دوراً حيوياً في نجاحها إذ يجب أن يكون على درجة عالية من التدريب والمهارة؛ حتى يشجع المستهلك على الكلام بحرية دون أن يؤثر عليه أو على من وقت لآخر على الرد على أسئلته وعلى التوسع في إجابته باستعمال أسئلة توضيحية على غرار الأسئلة الآتية:

هل يمكن أن تحدثني بتوسع عن ذلك.

هل من الممكن إعطائي مثالاً على ذلك؟

لماذا تقول ذلك؟

مزايا وعيوب المقابلة الشخصية المتعمقة

تتصف المقابلة الشخصية المتعمقة ببعض المزايا وبعض العيوب، فمن ناحية يسعى الباحث إلى الحصول على المعلومات التي تهمه ويظل يشجع المستهلك على افدلاء بها حتى يحصل عليها في النهاية، ولكن من ناحية أخرى يعاب على هذه الطريقة أنها باهظة التكاليف وغير اقتصادية خاصة وأن هذا النوع من المقابلات يجب أن يتكرر مع عدة مسهلكين وربما يحتاج الأمر إلى تكراره مع نفس المستهلك أكثر من مرة، بالإضافة إلى ضرورة قيام باحث متخصص عالى المهارة بإجراء المقابلة، إلى جانب ذلك نجد أن نجاح المقابلة يعتمد إلى حد كبير على مهارة الباحث؛ نظراً لأن خط سير المقابلة يكون رهن توجيهاته. وأخيراً فهناك مشكلة أخرى تتعلق بمحاولة التفرقة بين ردود الفعل السطحية للمستهلك وبين دوافعه اللاشعورية، فتحليل وتفسير البيانات التي يحصل عليها الباحث تخضع إلى حد كبير لرأيه الشخصي؛ مما يجعل من الصعب تحديد التفسير الحقيقي لدوافع المستهلك . ولمعالجة هذه المشاكل يلجأ الكثيرون من مديرى التسويق إلى أسلوب المقابلات الجماعية المركزة كحل بديل للحصول على المعلومات المطلوبة مع تجنب معظم تلك الصعوبات.


ثانيا: المقابلة الجماعية المركزة Focus – Group Interview

تعتبر المقابلة الجماعية المركزة أو جماعات التركيز من أكثر أساليب البحث الكيفي انتشاراً في الوقت الحاضر وفيها يركز المجتمعون في النقاش على موضوع تسويقي معين تحت إشراف شخص مدرب تدريباً خاصاً . تقوم بعض الشركات المتخصصة في بحوث التسويق بإجراء هذا النوع من المقابلات بصورة دورية مع جماعات من المستهلكين العرب في كل من منطقتي الخليج وشمال أفريقية لصالح بعض الشركات المنتجة؛ بهدف استكشاف معتقدات ودوافع المستهلكين العرب حول عدد من السلع لخدمات والتعرف على آرائهم واتجاهاتهم النفسية نحوها.

وتتكون الجماعة الواحدة في هذا النوع من المقابلات من ثمانية إلى عشرة أفراد، وأحيانا تزيد على ذلك أن تنقص قليلاً، وبالرغم من أن عملية اختيار المستهلكين للاشتراك في المقابلة تتم بطريقة غير احتمالية إلا أن رغبة الباحث في تمثيلهم لمجتمع البحث تجعله يختارهم بحيث تتطابق مواصفاتهم مع مواصفات مجتمع البحث على قدر الإمكان؛ حتى تكون أراؤهم واتجاهاتهم وميولهم ممثلة لاتجاهات وميول وآراء المجتمع الأصلي. وغالباً ما يتم إجراء مقابلات لجماعات متعددة من المستهلكين يشبهون في صفاتهم مجتمع البحث الأصلي (أي السوق المستهدفة للشرككة المتنجة) فلا تعتمد الشركة على النتائج التي حصلت عليها من مقابلة مجموعة واحدة فقط.

ويراعى في تنظيم هذه الجماعات أن تكون درجة التجانس عالية بين أفراد كل جماعة من حيث الخصائص الاقتصادية والاجتماعية؛ حتى يشارك جميع أفرادها بالتساوى في المناقشة دون أن يسيرط أن المناقشة عدد محدود من الأفراد ، فمن الملاحظ مثلاً أنه إذا ضمت المجموعة الواحدة أفراداً تتفاوت مستوياتهم التعليمية أو مراكزهم الاجتماعية تفاوتاً كبيرا يميل الأفراد ذوو التعليم الأعلى أو المركز الاجتماعية الأعلى إلى الحديث معظم الوقت بينما ينأى الأفراد ذوو التعليم الأقل أو المراكز الاجتماعية الأدنى عن الاشتراك في الحديث أو الإدلاء بأرائهم في الموضوع المطروح للنقاش.

ويدير جلسة المناقشة شخص مدرب تدريباً جيداً يعرف اسم الوسيط (Moderator) ويتلخص دوره الاساسي في عرض موضوع النقاش وقيادة وتوجيه المناقشات داخل الجلسة، وتشجيع جميع أفراد الجماعة على الاشتراك في الحديث مع احتواء النقاش وتصحيح مساره بطريقة البقة ومهذبة إذا تفرعت الأحاديث وخرج المشاركون عن الموضوع الرئيسي على مووضعات أخرى لاتمت إليه ، ولعل هذه السمة من أهم الفروق الموجودة بين المقابلات الجماعية المركزة، وما اصطلح على تسميته بجلسات العصف الذهني (Brain –Storming Sessions) التي لا يحدها أي حد من حيث الاتجاه الذي تأخذه المناقشات أو نوعية الأفكار والموضوعات التي يطرحها الأفراد أثناء النقاش.

وتعتبر المقابلات الجماعية المركزة من أساليب البحث الكيفي الاستشكافية ، وتعقد أحياناً بهدف الحصول على اقتراحات المشاركين حول الأفكار، والمفاهيم الحديثة للمنتجات الجديدة وتصفية وتعديل تلك الأفكار ثم إعادة اختبارها بجماعات تركيز أخرى إلى أن يبح مفهوم أو فكرة المنتج الجديد مقبولة تماماً من جانب المشتركين في المقابلة وقابلة للتنفيذ.

مزايا وعيوب المقابلات الجماعية المركزة

من أهم أسباب نجاح هذا الأسلوب البحثي الكفاءة العالية والمرونة الكبيرة اللتان يتميز بهما؛ حيث تكون تكاليفه عادة معتدلة بالمقارنة بتكاليف المقابلات الشخصية المتعمقة، وفي نفس الوقت ينتج عنه كمية كبيرة من المعلومات التي تعكس شعور المشاركين وآرائهم حول موضوع النقاش. يرجع ذلك عادة إلى التفاعل المتبادل بين الأفراد وتشجيعهم للاخرين على الاشتراك في المناقشة، ففي الغالب يؤدي إبداء أحد الأفراد لرأيه إلى ردود فعل من جانب باقي أفراد الجماعة وإلى تشجيعهم عل الحديث بصراحة، أو ربما يؤدي إلى توليدأفكار وآراء جديدة متعلقة بنفس الموضوع في أذهان باقي المشاركين مما يدفعهم لعرضها وطرحها للنقاش.

وعموما يمكن تلخيص مزايا المقابلات الجماعية المركزة فيما يلي:

الحصول على معلومات أكثر غزارة: تؤدي الجهود المشتركة للجماعة والتفاعل بين أفرادها إلى الحصول على كم من المعلومات والأفكار والنظرات الثاقبة أكبر من مجموع الآراء الفردية لللمشاركين في النقاش.

القدرة على توليد أفكار جديدة: هناك احتمال أكبر من حالة المقابلات الجماعية بالمقارنة بالمقابلات الفردية أن تطرح بعض الأفكار القيمة، وأن يتم تطويرها وتهذيبها بصورة يمكن لمدير التسويق الاستفادة منها.

تضاعف المعلومات بسرعة: غالباً ما يؤدي تعليق أحد الأفراد داخل الجماعة إلى سلسلة من الردود من جانب الأفراد الآخرين .

وجود حافز على المشاركة: بعد المقدمة القصيرة التي يبدأ بها الباحث المقابلة عادة ما يرغب المشاركون في التعبير عن شعورهم وطرح أفكارهم أمام الآخرين كلما ازداد اهتمامهمم بموضوع النقاش.

شعور المشتركين بالأمان: في حالة الجماعة التي يتم انتقاؤها بعناية يجد الفرد نوعاً من الراحة في تشابه شعوره مع شعور الآخرين وفي عرضه لأفكاره دون الحاجة للدفاع عنها أو شرح أسبابها، وفي مثل هذه الحالات يميل الفرد إلى أن يكون أكثر صراحة في حديثه: لأن التركيز يكون عادة على الجماعة وليس على الفرد، ولأنه سريعاً ما يجد أن ما يقوله لا يرتبط بالضرورة بشخصه.

تلقائية الإجابة: عادة ما تكون استجابة الفرد في المقابلة الجماعية تلقائية وغير تقليدية؛ نظراً لعدم إلزام أي فرد بالرد على أي سؤال مطروح للنقاش، وقد تعكس الاجابة التقائية موقف الشخص من المسألة المطروحة بدقة أكثر. ومن الملاحظ في ا لمقابلات الجماعية أن الناس يتكلمون فقط عندما يكون لديهم شعور معين ورأى محدد في المسألة المطروحة وليس لمجرد أن هناك سؤالاً يحتاج إلى إجابة.

التخصص: تسمح المقابلة الجماعية باستخدام وسيط مدرب تدريباً عالياً لإدارة المقابلة مما يحقق اقتصاديات الحجم ويخفض من التكلفة.

الفحص والتمحيص: تسمح المقابلة الجماعية بدرجة أكبر من التمحيص من جوانب كثيرة، فمن جهة يمكن لعدد من المراقبين ملاحظة ما يجري في المقابلة وهم جلوس في غرفة أخرى من خلال مرآة مزدوجة مما يضمن نوعاً من الاتساق في تفسير النتائج، ومن جهة ثانية يمكن تسجيل المقابلة بالصوت فقط أو بالصوت والصورة مما يساعد على إعادة فحص تفاصيل المقابلة في وقت لاحق، والتغلب على الخلاف الذي قد ينشأ حول حقيقة ما قيل وما حدث فيها بالفعل.

السيطرة على موضوع النقاش: توفر المقابلة الجماعية سيطرة أكبر على الموضوعات المطروحة للحوار وعلى درجة التعمق في مناقشتها بالمقارنة بالمقابلة الفردية، فالقائم بالمقابلة يكون عادة أحد المشتركين فيها، وبالتالي تتوفر له فرصة إعادة فتح النقاش في الموضوعات التي لم تتلق معالجة كافية عند بداية عرضها.

السرعة في الإنجاز: يترتب على المقابلة الجماعية إنجاز المطلوب في وقت أسرع مما لو تمت مقابلات فردية مع أفراد المجموعة ، فالمقابلة الجماعية المركزة تأخذ ساعتين تقريباً لإتمامها، وبذلك يستطيع الباحث إتمام مقابلتين جماعيتين في يوم واحد مع عشرين مستهلكاً ، بينما يحتاج الأمر من الباحث إلى عدة أيام لإتمام نفس العدد من المقابلات في حالة المقابلة الفردية المتعمقة.

ويمكن تلخيص عيوب مقابلات الجماعات المركزة فيما يلي:

التفسير غير الموضوعي للنتائج: يعانى هذا الأسلوب البحثي من نفس عيوب أساليب البحث الكيفي عامة واهمها أن تفسير النتائج قد يختلف من باحث لآخر، وغالباً ما يكون هذا التفسير غير موضوعي؛ لأنه لا يستند إلى معايير أو اختبارات كمية محددة، وإنما يعتمد على خبرة الباحث ورأيه الشخصي وقدرته على استنتاج الاحداث وربطها ببعضها.

وجود وسيط ضعيف: ربما يفرض أحد المشاركين في المقابلة نفسه على المجموعة ، ويسيطر عليها في حالة وجود وسيط ضعيف مما يشجع به على التحدث طول الوقت أو معظمه وحرمان الآخرين من الحديث، وهذا يؤدي بلا شك إلى نتائج غير طبيعية وغير ممثلة لرأى الأغلبية.

جو المقابلة: قد لا تعقد الجلسات في الجو الطبيعي الذي تعود عليه الأفراد مما يؤثر في دقة إجاباتهم.

اختلاف القرار الجماعي على القرار الفردي: قد لا تنعكس المقابلة الجماعية آراء الفرد وقرارته بصورة صحيحة؛ حيث إن عملية اتخاذ القرار بين الفرد ونفسه ليست هي نفس العملية إذا تمت من خلال الجماعة فهناك – مثلاً – دلالئل تشير إلى أن الجماعة تميل إلى قبول درجة أعلى من المخاطرة عند اتخاذها القرار بالمقارنة بالقرار الفردي، وبذلك فالنتائج التي تعطيها المقابلة الجماعية ربما تعكس درجة من المخاطرة أعلى من الدرجة التي قد يقبلها الفرد وإذا اتخذ قراره بينه وبين نفسه بعيداً عن الجماعة.

استخدام النتائج كحل نهائي لمشكلة البحث: تستخدم بعض منشآت الأعمال نتائج المقابلات الجماعة المركزة كأساس لوضع حل نهائي لمشكلة البحث دون أن تتبع هذه المقابلات ببحوث أخرى أكثر دقة وأوسع مدى، ومن المعلوم أن هنا الأسلوب البحثي يقتصر دوره على كونه نوعاً من البحوث الاستكشافية وليس من البحوث النهائية.

استخدام نتائج المقابلات الجماعية المركزة في القرارات التسويقية

اشتركت مجموعة من السيدات البدينات ذات مرة في إحدى المقابلات الجماعية المركزة بهدف استطلاع آرائهن في الملابس المعروضة في السوق ومعرفة ردود أفعالهن لها ولعملية التسوق من أجل شرائها، وكشفت المناقشات التي دارت بين هؤلاء النسوة خلال المقابلة أنهن كن يشرن إلى أنفسهن بمرارة على أنهن *سيدات سمينات* وكن يشعرن بأن المجتمع وخاصة تجار الملابس – يتجاهلون . ساعدت هذه المعلومات الشركة المهتمة بالبحث في إعداد إستراتيجية تسويقية أعطت فيها اهتماماً خاصاً للسيدات البدينات.

يبين هذا المثال بوضوح كيف أن المقابلات الجماعية المركزة يمكن أن تفيد مسؤولي التسويق في اكتشاف فرص تسويقية جديدة لا يعلم عنها المنافسون، غير أن نجاح مديرية التسويق في الاستفادة من نتائج تلك المقابلات في إعداد الإستراتيجيات التسويقية يتوقف على ثلاثة عوامل هي:
مدى تمثيل العينة للسوق المستهدف.

مدى تباين إجابات المشتركين في المقابلة.

مدى بيان قوة الإجابات.

فبالنسبة للعامل الأول، كلما كانت العينة المختار ممثلة للسوق المستهدف كانت نتائج النقاش قابلة للتعميم على الذي تمثيله ككلن وبالنسبة للعامل الثاني، كلما ازداد اختلاف وتباين أجابات وآراء المتشركين في المقابلة تعين على مدير التسويق التمهل في اتخاذ القرار وإعادة إجراء البحث مع جماعات أخرى مختار من نفس السوق؛ من أجل التعرف بدقة على محددات الشعور الإيجابي والشعور السلبي للمستهلكين نحو موضوع الدراسة، وفيما يتعلق بالعامل الثالث فإن تردد على محددلات الشعور الإيجابي والشعور السلبي للمستهلكين نحو موضوع الدراسة، وفيما يتعلق بالعامل الثالث فإن تردد الأفراد أولاً ثم قبولهم للفكرة بعد ذلك يختلف عن القبول الفوري للفكرة والتحمس لها، لذلك ينبغي لمدير التسويق أن يتأكد من قوة إجابات المشاركين وردود فعلهم لها قبل اتخاذ القرار التسويقي موضع الاعتبار.

ثالثاً: الاساليب الإسقاطية – Projective Techniques

تستخدم الأساليب الإسقاطية للتعرف على الدوافع الشرائية للمستهلكين خاصة حينما يعتقد الباحث أنهم لا يستطيعون الإجابة عن الأسئلة بصورة مباشرة؛ فهي توفر المستهلكين فرصة الحكم على مواقف لا يكونون هم أنفسهم طرفاً فيها مما يجعلهم في موقف الطرف المحايد ويعطيهم حرية أكبر في الاجابة، ومن المعتاد أن تستخدم هذه الأساليب بدون تدخل من جانب الباحث أو التأثير على إجابات المستهلكين وتحتوي على عبارات أو أشكال غامضة يقوم المستهلك بتفسيها أو معالجتها بطريقة أو باخرى، وتفترض هذه الأساليب أنه يمكنه استنتاج دوافع الشخص وشعوره الداخلي من خلال آرائه، حيث يقوم دون أن يدري بإسقاط شعوره الكامن في منطقة اللاوعي في تلك الآراء في صور شتى مثل: التعبير عن رأى طرف ثالث أو إسقاط شعوره وآرائه في جماد أو في مهمة يناط بها، وعادة لا تكون هناك إجابات صحيحة أوخاطئة وغنما يتم تحليل كل الإجابات الاستنتاج دوافع الشخص منها.

ويراعى عند استخدام الأساليب الإسقاطية في ا لكشف عن الدوافع الشرائية ألا تستخدم بمفردها لاستنتاج تلك الدوافع، وإنما يجب تعزيز نتائجها بنتائج الأساليب البحثية الأخرى كالمقابلات الشخصية لأسباب عديدة منها أن تفسير نتائجها يخضع لرأى الباحث وحكمه الشخصي شأنها في ذلك شأن باقي وسائل البحث الكيفي، أضف إلى ذلك أن بعض الأفراد المشتركين في البحث قد يعطون إجابات وردية أو مغال فيها عندما يرون في هذه الأساليب شيئاً جديداً يحقق لهم نوعا من المرح والتغيير ويسمح لهم بالمشاركة بآرائهم فيها.

أنواع الاختبارات الإسقاطية

تنقسم الاختبارات الإسقاطية إلى نوعين رئيسيين هما الاختبارات اللفظية والاختبارات التصويرية، وسنناقش هذه الاختبارات بالتفصيل في الفقرات التالية:

1- طرق الإسقاط اللفظي

تقوم اختبارات الإسقاط اللفظي على استخدام الكلمات في الإجابة عن الأسئلة شفهياً أو كتابياً وتنقسم إلى أربعة أنواع، هي: اختبار الكلمات المتلازمة، واختبار الجمل الناقصة، واختبار شخصية العلامة التجارية، واختبار الصورة الذهنية النمطية:

أ- اختبار الكلمات المتلازمة – Word Association

يقوم الباحث في هذا الاختبار بإعطاء المستهلكين قائمة من الكلمات أو العبارات ويطلب من كل منهم أن يجيب باسم أول شيء يقفز إلى ذهنه بمجرد قراءة كل كلمة أو عبارة في القائمة. يراعي إجراء هذا الاختبار بسرعة حتى لا تتوفر للمستجيب فرصة التفكير الواعي، ومن ثم إعطاء إجابة مزخرفة لا تعكس دوافعة أو شعوره الحقيقي، فمثلاً قد يسأل الباحث المستهلك عما يعني لفظ *بيبيسي كولا* بالنسبة لكل منهم ، في هذه الحالة ربما نحصل على الردود التلقائية التالية: *مشروب منعش* ..، *مشروبي المفضل* ..، *مشروب الشباب* ..، *أحبه وهومثلج* ..، *مشروب العائلة* .. *ينافسه مشروبكوكا كولا بشدة* ..،*أحب حلاوته* ..هكذا .

وبفحص هذه الإجابات نجد أنها تكشف عن شعور المستجيبين للسلعة محل الاختبار ووافعهم الشرائية بخصوصها، وبصفةعامةيعتبثر اختبار الكلمات المتلازمة من أحسن الاختبارات المستخدمة في اختيار الأسماء المناسبة للعلامات التجارية والشعارات الإعلانية.

ب- اختبار إكمال الجمل الناقصة – Sentence Completion

يعطي المستهلك في هذا الاختبار عدداً من الجمل غير الكاملة ويطلب منه قراءة كل منها ثم إكمالها بكلمات من عنده. يراعى عند إعداد هذه الاختبار أنت صاغ العبارات بأسلوب الطرف الثالث، أي تصاغ بحيث تصف سلوك فرد آخر غير المستجيب نفسه تحدث عملية الإسقاط، ومن الأمثلة على ذلك :

*ينظر الفرد العادي إلى التلفاز على أنه .....................*
*يشعر معظم الناس بأن الرجال الذين يستعملون الروائح العطرية ...............*
* عندما يدخل الفرد محل (كذا) يشعر ....................*
*عندما تستلم سيارة لأول مرة ....................*

وتساعد مثل هذه العبارات مدير التسويق في الكشف عن دوافع لتملك السلع أو لزيارة المحلات التجارية المذكورة في الاختبار وكيف ينظرون إلهيا ومن أيزاوية، فمثلا كشفت إحدى الدراسات التي استخدمت فيها العبارة الأخيرة أعلاه أن الرجال ينظرون إلى السيارات نظرة مختلفة تماماً عن نظرة السيدات لها فقد كان رد السيدات هو: *فإنك تأخذها في جولة حول المدينة* بينما كان رد الرجال: *فإنك تكشف على الماتور*:و*تقوم بتلميعها* ، وهذا يعني أن السيدات يرون في السيارات شيئا يستعملونه ويستمتعن به بينما يراها الرجال شيئا من الواجب عليهم صيانته وحمايته.

وتتميز هذه الطريقة بسهولتها، كما أنها تعطى إجابات دقيقة ولذلك فهي فيد في حالة إجراء الاختبار على عدد كبير من الأفراد، حيث يمكن إعطاء نفس العبارات لهم في نفس الوقت، ويطلب منهم الاجابة عنها كتابياًمع مقارنة إجاباتهم بعد ذلك بسهولة، بينما يفضل إجراء اختبار الكلمات المتلازمة السابق ذكره شفهياً حتى لا يجد المستجيب وقتاً للتفكير في الإجابة.

جـ- اختبار شخصية المنتج أو العلامة التجارية – Product / Brand Personalities

يتلخص هذا الاختبار في أن يطلب الباحث من المستهلكين المشتركين في البحث أن يتخيل كل منهم أن العلامة التجارية أو السلعة أو الخدمة موضع البحث شخصاً ما أو حيواناً ما أو أي شيءآخر ثم يكتب قصة عنه، وبذلك يميل المستهلكون إلى إسقاط آرائهم في العلامة أو السلعة أو الخدمة المعنية، وكذلك الصورة الذهنية التي يحملونها عنها في الشخص أو الشيء الذي يصفونه في قصتهم. وعلى سبيل المثال يمكن أن يسأل الباحث المستهلكين السؤال الآتى: *إذا افترضنا أن السيارة (هوندا أكورد) هي أحد الحيوانات ففي رأيك أي الحيوانات يمكن أن تكون هذه السيارة؟ يمكن أن تكون الاجابة قطاً أو نمراً أو ثورا أو أسداً أو غزالاً.. الخ، يستطيع الباحث عندئذ أن يسألهم عن خصائص ذلك الحيوانا والتي تتجسد في السيارة حسب تصورهم.

ويحتوى الجدول التالي ) على مثال آخر لهذا النوع الفريد من المعلومات استطاع الباحثون الحصول عليها من النتائج التي أحرزتها إحدى دراسات الدافعية. (إذا كنت مديراً للتسويق في المنشأة التي تعمل بها وكنت مسؤولاً عن رسم الإستراتيجيات التسويقية لهذه المنتجات الثلاثة، فكيف تستفيد من المعلومات الواردة بهذا الجدول في إعداد المطلوب؟) .

الجدول : الشخصيات التي تتميز بها بعض المنتجات طبقا لتصورات المستهلكين لها

نوع المنتج :الآيس كريم

وصف لشخصيته : يرتبط الآيس كريم بالحب والحنان، وله تأثير فعال على الفرد منذ الطفولة لأن ذكرياته في ذهن الفرد ترتبط بمنحه الايس كريم كمكافأة على سلوكه الطيب وحرمانه منه كعقاب على سلوكه السيئ. يشير الناس إلى الآيس كريم على أنه شيء يحبون أن يأكلوه، وهو رمز للوفرة، ويحبه الناس وهو معبأ في عبوات دائرية مزخرفة من الخارج بشكل الآيس كريم منكل النواحي وبذلك توحى العبوة للناظر إليها بأن الايس كريم لا نهاية له.

نوع المنتج : الأدوات الكهربائية

وصف لشخصيته : رمز للرجولة فهي تعبر عن المهارات الرجولية والكفاءة العالية. غالباً ما يشتريها الأفراد لقيمتها الرمزية أكثر من شرائها بغرض استعمالها في الإصلاح داخل المنزل. يشعر الرجل بالسلطة المطلقة والنفوذ غير المحدود عندما يمتلك إحدهما (كالمنشار الكهربائي الدائري مثلاً).

نوع المنتج : الخبز المنزلي المخلوط (الكيك)

وصف لشخصيته : تعبير عن الأنوثة والأمومة . يثير إعداد (الكيك) في نفس الفرد ذكريات سارة ترتبط بالروائح الذكية التي تملأ جو البيت عندما تقوم الم بخبز الكيك. يرى الكثيرون أن المرأة تمر بطريقة لا شعورية وبصورةرمزية بحالة شبيهة بعملية الولادة عندما تخبز (الكيك) وتعتبر أكثر اللحظات إنتاجا بالنسبة للأم تلك اللحظة التي تستخرج فيها صينية (الكيك) من الفرن بعد الانتهاء من خبزه.

المصدر: Erenest Dichter: Handbook of consumer Motivations (New York: MCGraw – Hill company, 1964) .


د- اختبار الصورة الذهنية النمطية – Stereotype Technique

يشير الباحث في هذا النوع من الاختبارات إلى عائلة أو فرد معين، ثم يطلب من المستجيبين أن يكتبوا المعلومات التي يعرفونها عنه، فمثلا قد يجرى أحد المصارف اختباراً للصورة الذهنية النمطية يسأل فيه المستهلكين السؤال التالية: *اذكر صفات المدير الناجح؟*، وبعده يعطيهم السؤال التالي: *ما هينوعية الأوراق وبطاقات الائتمان التي يحملها المدير الناجح في محفظته؟*. بهذه الطريقة يستطيع المصرف أن يتعرف على أنواع وأسماء البطاقات الائتمانية التي ترتبط في ذهن المستهلكين بشخصية المدير الناجح.

ومن الدراسات التقليدية التي اجريت في هذا المضمار دراسة تمت في الأربعينيات من القرن العشرين الميلادي على عدد من السيدات الأمريكيات، في تلك الدراسة طلب الباحثون من المستجيبات أن يصفن اثنتين من ربات البيوت بعد قراءة قائمة المشتريات لكل منهما. كانت القائمتان متماثلتين في كل شيء ما عدا منتج القهوة حيث كانت في إحدى القائمتين من النوع العادي وفي الثانية من النوع الفوري التحضير. جاءت النتائج طريفة وتتمشى مع ظروف العصر في ذلك الوقت، فقد وصفت المشتركات في الدراسة السيدة التي اشترت القهوة الفورية التحضير بأنها كسولة وذات تخطيط سيئ، وانتهى الباحثون فيتحليلهم لتلك الإجابة بأنها تكشف عن القلق الذي كان يراود النساء في ذلك الوقت عند شراء المنتجات الموفرة للوقت والتي تجعل أزواجهن يعتقدون أنهن ربات بيوت كسولات وغير ماهرات.

وقد ترتب على هذه النتائج قيام الشركات المنتجة للقهوة الفورية بتغيير إستراتيجياتها الترويجية في ذلك الوقت فجعلت إعلاناتها تظهر في إطار عائلي يؤكد فيه الزوج موافقته على شراء أو استخدام القهوة الفوري، غير أن تغير الظروف الاجتماعية على مر الزمن وتفاعل الناس معها أدى إلى تغير نظرتهم إلى المنتجات الموفرة للوقت، فقد كرر الباحثون نفس الدراسة في عام 1970م للمرة الثانية ولكنهم حصلوا على نتائج مختلفة تعكس ذلك التغير الايجابي في اتجاهات المستهلكين نحو تلك المنتجات.

2- طرق الإسقاط التصويري

تتيح طرق الإسقاط التصويري للمستلكين الفرصة للتعبير عن شعورهم الداخلي ودوافعهم من خلال الصور والرسوم، ولعل من أهم مزاياها أنها تقرب الأفراد من الواقع، وتسهل عليهم تخيل الموقف الاستهلاكي ، وتشمل اختبارات الإسقاط التصويري ثلاثة أنواع من الاختبارت، هي: الاختبارات الكرتونية واختبارات الاستنباط الذاتي واختبارات الرسم.

أ- الاختبارات الكرتونية – Cartoon Tests

يشتمل هذا النوع من الاختبارات على رسم كرتوني (كاريكاتيري) يكون موضوعه أحد المواقف الاستهلاكية أو الاجتماعية بصفة عامة، ويظهر فيه شخص أو عدة أشخاص يبدو عليهم الاهتمام بأحد المنتجات، وتخرج من فم أو من رأس أحد الأشخاص سلسلة من الفقاعات تتزايد في الحجم تدريجياوتنهى بفقاعة كبيرة. يطلب الباحث من المستجيبين أن يفحصوا الرسم الكاريكاتري لفترة زمنية قصير ثم يكتب كل منهم ما يراه من تعليق في داخل الفقاعة الكبيرة على لسان الشخص الذي تخرج منه سلسلة الفقاقيع. فمثلا يمكنأن يشتمل الرسم الكرتوني على شخصين بالزى الرياضي، وهما في طريقهما إلى الملعب ويحمل أحدهما مضرب تنس وعلبة مملوءة بالكرات من العلامة التجارية نفسها ويمشى الآخر بجانبه، وهو يتحدث إليه دون أن يحمل شيئا وترسم سلسلة الفقاعات وهي خارجة من فم الشخص الذي لا يحمل شيئا أو يصور الاختبار الكرتوني أحد المواقف داخل البقالة كما هو مبين بالشكل رقم (10 – 6). يفيد هذا النوع من الاختبارات في التعرف ع لى ردود فعل المستهلكين لأحد المنتجات الجديدة، أو لتغيير مقترح في تصميم العبوة بالإضافة إلى قياس الدوافع الشرائية للأفراد.

ب- اختبار الاستنباط الذاتي – Thematic Apperception Tests (TAT)

قام بإعداد هذا النوع من اختبارات الدافعية عالم النفس (هنري موريي – Henry Murray ) في عام 1938م، واحتوت النسخة الأصلية منه على ثلاثين بطاقة تحتوى على صورضوئية لسلسلة من المواقف الاستهلاكية. يتميز هذا الاختبار بمرونة كبيرة حيث يمكن تغيير بعض الصور بحسب رغبة الباحث، ويقوم الباحث عند إجراء الاختبار بغطاء مجموعة الصور الضوئية للمشتركين في البحث ليفحصوها، ثم يكتبوا عنها قصة تحكى ما رأوه وما يعتقدونه في تلك الصور.

ومن الدراسات الطريفة التي استخدام فيها هذا الاختباردراسة استهدفت الكشف عن دوافع التزين عند النساء فقد أعطيت بعض المستهلكات عدداً من الصور التي احتوت على مواقف استهلاكية عديدة وأنشطة متنوعة، وطلب منهن التعليق عليها فكانت إجابات المشتركات في البحث تحتوى على بعض العبارات التي تصف الخصائص *السحرية والشافعية* التي نسبت إلى مستحضرات التجميل مثل *استعادة الشباب* و *استخدام منتجات التزين للتعبير عن نضج المرأة وفعاليتها اجتماعيا* .

جـ- اختبارات الرسوم النفسية – Psycho drawing Tests

في هذا النوع من الاختبارات يطلب الباحث من المستجيبين أن يرسم كل منهم رسماً معيناً يعبر فيه عن الصورة التي يتصورها في ذهنه لأحد المنتجات أو الظروف التي يتم فيها استخدام المنتج، وقد قامت إحدى وكالات الإعلان الأمريكية باستخهدام هاذ الاختبار حين طلبت من خمسين امرأة أن يرسمن صوراً للسيدات اللاتى يتوقعن أن يشترين علامتين تجاريتين مختلفتين من خلطات (الكيك) التي تشترى جاهزة وتخبز بالمنزل هما (بلزبيرى – Pillsbury ) و (دنكن هاينز – Duncan Hines) وتدل النتائج التي حصلت عليها الوكالة الإعلانية على أن معظم المشتركات في الاختبار رسمن عميلات (بلزبيرى) في صور سيدات متقدمات في العمر بينما ظهرت عميلات (دنكن هاينز) أصغر في السن من المجموعة الأخرى واكثر حيوية، وبذلك اتضح أن الصورة الذهنية لكل علامة تجارية وللسيدات اللاتى يستعملنها مختلفة تماما عن الأخرى فيمخيلة العينة المختبرة، مما يؤثر في دوافع الشراء الخاصة بتلك العلامتين.

الخلاصة:

يهتم مديرو التسويق بدراسة دوافع الشراء؛ لأن تحفيز المستهلكين على الشراء هو أحد الأهداف الرئيسية للجهود التسويقية، غير أن دوافع الشراء لا يمكن ملاحظتها بالعين المجردة، ويمن استنتاج السلوك الناتج عنها فقط، ومع ذلك فإن بذلك الجهد في فهم تلك الدوافع يفيد في تفسير أنماط السلوك الشرائى للأفراد والعائلات وفي إلقاء الضوء على نشأتها وتطورها وتكرار حدوثها.

ويعرف الدافع بأنه قوة محركة داخل الفرد تحمله على انتهاج سلوك معين بغرض تحقيق هدف ما، ويستطيع الاخرون ملاحظة السلوك الناتج عنه ولكنهم لا يستطيعون ملاحظته، ويمكن تقسيم الدوافع إلى عدة أنواع بحسب مصدرها وبحسب تأثيرها وتبعا لمراحل السلوك الاستهلاكي، فطبقا لمصدرها يمكن تقسيمها إلى نوعين، هما: الدوافع ذا المصادر الداخلية والدوافع ات المصادر الخارجية، وتقسم الدوافع ذات المصادر الداخلية بدورها إلى ثلاثة أنواع، هي: الدوافع الفسيولوجية (التي يمكن مقارنتها بالدوافع النفسية والدوافع الاجتماعية)، والدوافع العقلية (التي يمكن مقارنتها بالدوافع العاطفية والدوافع الانفعالية)، والدوافع الشعورية (التي يمكن مقارنتها بالدوافع اللاشعورية). وتقسم الدوافع بحسب تأثيرها إلى نوعين، هما: الدوافع الايجابية والدوافع السلبية، بينما تقسم الدوافع تبعا لمراحل السلوك الاستهلاكي إلى ثلاثة أنواع، هي: الدوافع الأولية والدوافع الانتقائية، ودوافع التعامل.

وهناك مدرستان رئيسيتان للدافعية، هما: المدرسة السلوكية التي تربط بصورة مباشرة بين اسجابة الفرد وبين المثير المسبب لتلك الاستجابة، والمدرسة الإدراكية التي تقرر أن تصرفات الفرد توجهها أهدافه وخبرته السابقة ، وطبقا للمدرسة الأولى فإن الدوافع تظهر بطريقة ميكانيكية بينما تتم هذه العملية طبقا للمدرسة الثانية عن وعى كامل من جانب الفرد.

ونظرا للارتباط الكبير بين الدوافع والحاجات (حيث إن الحاجات المشبعة لدى الفرد تولد فيه دوافع السلوك) فإننا نهتم أيضا بدراسة الحاجات وأنواعها، وعموما هناك نوعان من الحاجات، هما: الحاجات الأولية (وتسمى أيضاً بالحاجات الفسيولوجية والبيولوجية والفطرية) كالحاجة للطعام والشراب والمأوى، الحاجات الثانوية (وتعرف أيضا بالحاجات المكتسبة والنفسية والمكتسبة بالتعلم) كالحاجة إلى تقدير الذات وإلى الانتماء للآخرين، وقد استعرضنا ثلاثة قوائم للحاجات ساهم بها (مورى وماسلو ماكليلاند) وناقشنا بعض تطبيقاتها التسويقية .

ويتم قياس الدوافع باستخدام ثلاث طرق تنتمى إلى أساليب البحث الكيفي أو النوعى، هي: المقابلة الشخصية المتعمقة، والمقابلات الجماعية المركزة (أو جماعات التركيز)، والأساليب الإسقاطية، وقد ناقشناها جميعا وأعطينا بعض الأمثلة على استخداماتها، كما ناقشنا مزاياها وعيوبها بالتفصيل.




--------------------------------------------------------------------------------

المراجع:

د.محمد عبيدات – سلوك المستهلك – الطبعة الأولى- 1995- المستقبل للنشر و التوزيع.

د.أحمد علي سليمان – سلوك المستهلك بين النظرية و التطبيق – 2000.

إعداد: خليل أبو حرب ومحمد مقبل